وقد اخترنا خزفا يفنى على ذهب يبقى ؟ وقال أبو حازم : إياكم والدنيا فإنه بلغني أنه يوقف العبد يوم القيامة إذا كان معظما للدنيا فيقال : هذا عظم ما حقره اللّه . وقال ابن مسعود : ما أصبح أحد من الناس إلا وهو ضيف وماله عارية ، فالضيف مرتحل والعارية مردودة . وفي ذلك قيل :
وما المال والأهلون إلا ودائع * ولا بدّ يوما أن ترد الودائع
وزار رابعة أصحابها ، فذكروا الدنيا فأقبلوا على ذمها ، فقالت : اسكتوا عن ذكرها فلولا موقعها من قلوبكم ما أكثرتم من ذكرها . ألا من أحب شيئا أكثر من ذكره . وقيل لإبراهيم بن أدهم : كيف أنت ؟ فقال :
نرقع دنيانا بتمزيق ديننا * فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع
فطوبى لعبد آثر اللّه ربه * وجاد بدنياه لما يتوقع
شرح
( وقال أبو حازم ) سلمة بن دينار الأعرج رحمه اللّه تعالى : ( إياكم والدنيا فإنه بلغني أنه يوقف العبد يوم القيامة إذا كان معظما للدنيا فيقال : هذا عظم ما حقره اللّه تعالى ) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا . وأبو نعيم في الحلية . ( وقال ابن مسعود ) رضي اللّه عنه : ( ما أصبح أحد من الناس إلا وهو ضعيف وماله عارية والضيف مرتحل والعارية مردودة ) أخرجه الطبراني ومن طريقه أبو نعيم في الحلية من رواية الضحاك بن مزاحم قال : قال عبد اللّه : ما منكم إلا ضيف وماله عارية فالضيف مرتحل والعارية مؤداة لأهلها . ( وقد قيل ) في معنى ذلك :( وما المال والأهلون إلا وديعة * ولا بد يوما أن ترد الودائع )( و ) يحكى أنه ( زار رابعة ) بنت إسماعيل العدوية البصرية ( أصحابها ) ممن كان يتردد عليها ( فذكروا الدنيا فأقبلوا على ذمها فقالت : اسكتوا عن ذكرها فلولا موقعها من قلوبكم ما أكثرتم من ذكرها . ألا من أحب شيئا أكثر من ذكره ) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا وقولها من أحب شيئا أكثر من ذكره . حديث مرفوع أخرجه أبو نعيم ، ثم الديلمي من طريق مقاتل بن حبان عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن عائشة به ، ( وقيل لإبراهيم بن أدهم :
كيف أنت ؟ فقال ) منشدا :( نرقع دنيانا بتمزيق ديننا * فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع )
( فطوبي لعبد آثر اللّه ربه * وجاد بدنياه لما يتوقع )أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق يعلى بن عبيد قال : دخل إبراهيم بن أدهم على أبي جعفر أمير المؤمنين فقال : كيف شأنكم يا أبا إسحاق ؟ قال : يا أمير المؤمنين .نرقع دنيانا بتمزيق ديننا * فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع