أدري أنجو منها أم أكبكب فيها ؟ فقال المسيح للحواريين : لأكل خبز الشعير بالملح الجريش ولبس المسوح والنوم على المزابل كثير مع عافية الدنيا والآخرة .
وقال أنس : كانت ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم العضباء لا تسبق فجاء أعرابي بناقة له فسبقها ، فشق ذلك على المسلمين ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إنه حق على اللّه أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه » ، وقال عيسى عليه السلام : من الذي يبني على موج البحر دارا ؟ تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارا . وقيل لعيسى عليه السلام : علمنا علما واحدا يحبنا اللّه عليه ، قال : ابغضوا الدنيا يحبكم اللّه تعالى . وقال أبو الدرداء ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لو
شرح
معهم فأنا معلق على شفير جهنم لا أدري أنجو منها أم أكبكب فيها . فقال المسيح عليه السلام للحواريين : لأكل خبز الشعير بالملح الجريش ولبس المسوح ) جمع مسح بالكسر وهو الصوف الأسود ( والنوم على المزابل كثير مع عافية الدنيا والآخرة ) . أخرجه أبو نعيم في الحلية عن عبد اللّه بن محمد بن جعفر ، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن زكريا ، حدثنا سلمة بن شبيب ، حدثنا سهل بن عاصم ، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عقبة ، حدثني عبد الرحمن أبو طالوت ، حدثنا مهاجر الأسدي ، عن وهب بن منبه قال : مرّ عيسى عليه السلام بقرية فساق بنحو من سياق المصنف وفيه قال : ما كان جنايتكم ؟ قال : عبادة الطاغوت وحب الدنيا . قال : وما كانت عبادتكم الطاغوت ؟ قال : الطاعة لأهل معاصي اللّه ، وفيه قال عيسى عليه السلام : وما الهاوية ؟ قال : سجين .
قال : وما سجين ؟ قال : جمرة من نار مثل أطباق الدنيا كلها دفنت أرواحنا فيها ، وفيه : وأنا معلق بشعرة في الهاوية لا أدري أكردس في النار أم أنجو ، فقال عيسى عليه السلام : بحق أقول لكم لأكل خبز الشعير وشرب ماء القراح والنوم على المزابل مع الكلاب لكثير مع عافية الدنيا والآخرة .
( وقال أنس ) رضي اللّه عنه : ( كانت ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم العضباء لا تسبق ) أي لا تجاريها النوق في سرعة السير ، ( فجاء إعرابي بناقة له ) وفي رواية على قعود له ( فسبقها فشق ذلك على المسلمين ) أي اشتد كما في رواية ( فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنه حق ) وفي رواية : إن حقا ( على اللّه ان لا يرفع شيئا من أمر الدنيا إلا وضعه » ) ورواه أحمد وعبد بن حميد والبخاري وأبو داود وابن حبان والدارقطني والنسائي ، ووجد بخط الكمال الدميري قال : أفادني بعض طلبة العلم أنه سمع بعض الحفاظ يقول : الاعرابي الذي جاء على قعود فسبق ناقة النبي صلّى اللّه عليه وسلم هو جبريل عليه السلام .
( وقال عيسى عليه السلام : من ذا الذي يبني على موج البحر دارا تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارا ) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا . ( وقيل لعيسى عليه السلام : علمنا عملا واحدا يحبنا اللّه عليه . قال : ابغضوا الدنيا يحبكم اللّه ) . أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا .
( وقال أبو الدرداء ) رضي اللّه عنه : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « لو تعلمون ما أعلم لضحكتم