تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
للآخرة ، والذي نفسي بيده ما بعد الموت من مستعتب ولا بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار » ، وقال عيسى عليه السلام : لا يستقيم حب الدنيا والآخرة في قلب مؤمن كما لا يستقيم الماء والنار في إناء واحد . وروي أن جبريل عليه السلام قال لنوح عليه السلام : يا أطول الأنبياء عمرا كيف وجدت الدنيا ؟ فقال : كدار لها بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر . وقيل لعيسى عليه السلام : لو اتخذت بيتا يكنك . قال : يكفينا خلقان من كان قبلنا . وقال نبينا صلّى اللّه عليه وسلم : « احذروا الدنيا فإنها أسحر من هاروت وماروت » ، وعن الحسن قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذات يوم على أصحابه فقال : « هل منكم من يريد أن يذهب اللّه عنه العمى ويجعله بصيرا ألا إنه من رغب في الدنيا وطال أمله فيها أعمى اللّه قلبه على قدر ذلك ، ومن زهد في الدنيا وقصر فيها أمله أعطاه اللّه علما بغير تعلم ، وهدى بغير هداية : ألا أنه سيكون بعدكم قوم لا يستقيم لهم الملك ، إلا بالقتل والتجبر ، ولا الغنى إلا بالفخر
شرح
للآخرة ، والذي نفسي بيده ما بعد الموت من مستعتب ولا بعد الموت من دار إلا الجنة أو النار » ) قال العراقي : رواه البيهقي في الشعب من رواية الحسن عن رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم وفيه انقطاع . ( وقال عيسى عليه السلام : لا يستقيم حب الدنيا والآخرة في قلب مؤمن كما لا يستقيم الماء والنار في إناء واحد ) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا . ( ويروى أن جبريل ) عليه السلام ( قال لنوح عليه السلام : يا أطول الأنبياء عمرا كيف وجدت الدنيا ؟ قال : كبابين دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر ) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا . ( وقيل لعيسى عليه السلام : لو اتخذت بيتا ) تأوي إليه . ( فقال : يكفينا خلقان من كان قبلنا ) يقال ثوب خلق وجمعه خلقان أي بال . ( وقال نبينا صلّى اللّه عليه وسلم : « احذروا الدنيا فإنها أسحر من هاروت وماروت » ) قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب من طريقه من رواية أبي الدرداء الرهاوي ، وقال البيهقي : إن بعضهم قال عن أبي الدرداء عن رجل من الصحابة . قال الذهبي : لا يدرى من أبو الدرداء وقال : هذا منكر لا أصل له . ( وعن الحسن ) البصري ( قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذات يوم على أصحابه فقال : « هل منكم من يريد أن يذهب اللّه عنه العمى ويجعله بصيرا ألا إنه من رغب في الدنيا وطال أمله فيها أعمى اللّه قلبه على قدر ذلك ، ومن زهد في الدنيا وقصر أمله فيها أعطاه اللّه علما بغير تعلم وهدى بغير هداية ، ألا إنه سيكون بعدكم قوم لا يستقيم لهم الملك إلا