أبدا ، وفقرا لا يبلغ غناه أبدا ، وأملا لا يبلغ منتهاه أبدا » ، وقال أبو هريرة : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يا أبا هريرة ألا أريك الدنيا جميعها بما فيها » فقلت : بلى يا رسول اللّه ، فأخذ بيدي وأتي بي واديا من أودية المدينة فإذا مزبلة فيها رؤوس أناس وعذرات وخرق وعظام ، ثم قال : « يا أبا هريرة هذه الرؤوس كانت تحرص كحرصكم وتأمل كأملكم ثم هي اليوم عظام بلا جلد ثم هي صائرة رمادا ، وهذه العذرات هي ألوان أطعمتهم اكتسبوها من حيث اكتسبوها ثم قذفوها من بطونهم فأصبحت والناس يتحامونها ، وهذه الخرق البالية كانت رياشهم ولباسهم فأصبحت والرياح تصفقها ، وهذه العظام عظام دوابهم التي كانوا ينتجعون عليها أطراف البلاد ، فمن كان باكيا على الدنيا فليبك » قال : فما برحنا حتى اشتد بكاؤنا .
يروى أن اللّه عز وجل لما أهبط آدم إلى الأرض قال له : ابن للخراب ولد للفناء .
شرح
غناه أبدا ، وإملالا يبلغ منتها أبدا » ) رواه الديلمي في الفردوس من حديث ابن عمر . قال العراقي : وإسناده ضعيف ، والمصنف خلط الحديثين فجعلهما حديثا واحدا .
( وقال أبو هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يا أبا هريرة ألا أريك الدنيا جميعا بما فيها ؟ قلت : بلى يا رسول اللّه ، فأخذ بيدي وأتى بي واديا من أودية المدينة ، فإذا مزبلة فيها رؤوس ناس وعذرات ) جمع عذرة على وزن كلمة الخرء ولا يعرف تخفيفها ( وخرق وعظام ، ثم قال : « يا أبا هريرة هذه الرؤوس كانت تحرص كحرصكم وتأمل آمالكم ثم هي اليوم عظام بلا جلد ، ثم هي صائرة رمادا ، وهذه العذرات ألوان أطعمتهم اكتسبوها من حيث اكتسبوها ثم قذفوها من بطونهم فأصبحت والناس يتحامونها ) أي يتباعدون عنها ، ( وهذه الخرق البالية كانت رياشهم ولباسهم فأصبحت والرياح تصفقها ، وهذه العظام عظام دوابهم التي كانوا ينتجعون عليها أطراف البلاد ) أي يسيرون ويقطعون ، ( فمن كان باكيا على الدنيا فليبك » قال : فما برحنا حتى اشتد بكاؤنا ) قال العراقي : لم أجد له أصلا .
قلت : لكن أورد صاحب القوت عن الحسن مرسلا بنحوه ، وسيأتي في أمثلة الدنيا .
( وروي أن اللّه عز وجل لما أهبط آدم عليه السلام إلى الأرض قال ) له : ( ابن للخراب ولد للفناء ) ( 2 ) روى البيهقي في الشعب من رواية مؤمل بن إسماعيل ، عن حماد بن سلمة ، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن أبي هريرة مرفوعا : « إن ملكا بباب من أبواب السماء ينادي : يا بني آدم لدوا للموت وابنوا للخراب » . وروي أيضا من طريق موسى بن عبيدة ، عن محمد بن ثابت ، عن أبي حكيم مولى الزبير عن الزبير رفعه : « ما من صباح يصبح على العباد إلا وصارخ يصرخ لدوا للموت واجمعوا للفناء وابنو للخراب » وموسى