الدنيا ستخلق مثل تلك الخرق وأن الأجسام التي ترى بها ستصير عظاما بالية . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الدنيا حلوة خضرة وإن اللّه مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون إن بني إسرائيل لما بسطت لهم الدنيا ومهدت تاهوا في الحلية والنساء والطيب والثياب » ، وقال عيسى عليه السلام : لا تتخذوا الدنيا ربا فتتخذكم عبيدا إكنزوا كنزكم عند من لا يضيعه فإن صاحب كنز الدنيا يخاف عليه الآفة وصاحب كنز اللّه لا يخاف عليه الآفة . وقال عليه أفضل الصلاة والسلام أيضا : يا معشر الحواريين إني قد أكببت لكم الدنيا على وجهها فلا تنعشوها بعدي فإن من خبث الدنيا أن عصي اللّه فيها ، وإن من خبث الدنيا إن الآخرة لا تدرك إلا بتركها ، ألا فاعبروا الدنيا ولا تعمروها واعلموا أن أصل كل
شرح
قلت : قال الذهبي في الضعفاء : أبو ميمون عن رافع بن خديج مجهول .
( وهذا إشارة إلى أن زينتها ستخلق مثل تلك الخرق وأن الأجسام التي تتزين بها ستصير عظاما بالية . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الدنيا حلوة خضرة ) أي مشتهاة مونقة تعجب من رآها ( وإن اللّه مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون إن بني إسرائيل لما بسطت لهم الدنيا ومهدت تاهوا في الحلية والنساء والطيب والثياب » ) رواه ابن أبي الدنيا من حديث الحسن مرسلا هكذا بهذه الزيادة في آخر قال العراقي : رواه الترمذي وابن ماجة من حديث أبي سعيد دون قوله : « إن بني إسرائيل » إلى آخره والشطر الأول متفق عليه اه .
قلت : ورواه كذلك مسلم والنسائي وآخرون من طريق سعيد بن يزيد أبي سلمة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد . وممن رواه عن أبي نضرة خليد بن جعفر ، وسليمان بن طرخان التيمي ، وعلي ابن زيد بن جدعان ، وحديثه عند ابن ماجة والترمذي وقال : حسن ، والمستمر بن ريان وهو عند العسكري من حديث عبيد اللّه بن عمر عن نافع عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : « الدنيا خضرة حلوة من أخذها بحقها بورك له فيها ورب متخوّض في مال اللّه ورسوله له النار يوم القيامة » وقد عزا الديلمي حديث الدنيا خضرة حلوة وأن رجالا يتخوّضون إلى البخاري عن خولة ، والذي فيه من حديثها الجملة الثانية خاصة . نعم فيه حديث حكيم بن حزام : « إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ، ومن أخذه بإسراف نفس لم يبارك له فيه » الحديث . وفي الباب عن ميمون عند أبي يعلى ، والطبراني ، والرامهرمزي في الأمثال ، وعن عبد اللّه بن عمر ، وعند الطبراني فقط رفعاه « الدنيا حلوة خضرة » .
( وقال عيسى عليه السلام : لا تتخذوا الدنيا ربا فتتخذكم عبيدا اكنزوا كنزكم عند من لا يضيعه فإن صاحب كنز الدنيا يخاف عليه الآفة وصاحب كنز اللّه لا يخاف عليه الآفة ) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الدنيا . ( وقال عليه أفضل الصلاة والسلام أيضا : يا معشر الحواريين إني قد أكببت لكم الدنيا على وجهها فلا تنعشوها بعدي فإن من خبث الدنيا أن اللّه عصي فيها وإن من خبث الدنيا أن الآخرة لا تدرك إلا بتركها ألا فاعبروا