الثالث : وهو بين الطرفين أن تحسد بالقلب من غير مقت لنفسك على حسدك ، ومن غير إنكار منك على قلبك ولكن تحفظ جوارحك عن طاعة الحسد في مقتضاه ، وهذا في محل الخلاف . والظاهر أنه لا يخلو عن إثم بقدر قوة ذلك الحب وضعفه . واللّه تعالى أعلم والحمد للّه رب العالمين وحسبنا اللّه ونعم الوكيل .
شرح
( الثالثة : وهو بين الطرفين أن تحسد بالقلب من غير مقتك لنفسك على حسدك ومن غير إنكار منك على قلبك ) ولا الكراهة له ، ( ولكن تحفظ جوارحك عن طاعة الحسد في مقتضاها ) من القول والعمل ، ( وهذا محل الخلاف ) فمن ذاهب إلى أنه لا يأثم ومن ذاهب إلى أنه يأثم ، ( والظاهر أنه لا يخلو من إثم بقدر قوة ذلك وضعفه ) فإذا كان حبه له قويا كان الإثم كذلك ، وإن كان ضعيفا كان الإثم كذلك واللّه أعلم .
وبه تمّ كتاب ذم الغضب والحقد والحسد ، والحمد للّه الذي بنعمته تتم الصالحات ، وصلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد أفضل المخلوقات وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ، كان الفراغ منه في الأول من نهار الثلاثاء سادس عشر صفر الخير من شهور سنة مائتين وألف على يد مسوّده محمد مرتضى الحسيني غفر له بمنه وكرمه آمين ، والحمد للّه رب العالمين .