أن نكون معهم . وقال أبو موسى : قلت يا رسول اللّه الرجل يحب المصلين ولا يصلي ويحب الصوّام ولا يصوم ، حتى عدّ أشياء . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « هو مع من أحب » ، وقال رجل لعمر بن عبد العزيز : إنه كان يقال إن استطعت أن تكون عالما فكن عالما ، فإن لم تستطع أن تكون عالما فكن متعلما ، فإن لم تستطع أن تكون متعلما فأحبهم ، فإن لم تستطع فلا تبغضهم ، فقال : سبحان اللّه لقد جعل اللّه لنا مخرجا .
فانظر الآن كيف حسدك إبليس ففوّت عليك ثواب الحب ، ثم لم يقنع به حتى بغّض إليك أخاك وحملك على الكراهة حتى أثمت ، وكيف لا وعساك تحاسد رجلا من أهل
شرح
المسلمون بشيء فرحهم بهذا الحديث . ورواه الدارقطني في السنن بزيادة « وله ما اكتسب » وذكر سببه أن اعرابيا جاء فبال في المسجد ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بمكانه فاحتفر فصب عليه دلو فقال الإعرابي : يا رسول اللّه المرء يحب القوم ولا يعمل عملهم فذكره .
( وقال أبو موسى ) الأشعري رضي اللّه عنه : ( قلت يا رسول اللّه الرجل يحب المصلين ولا يصلي ، ويحب الصوم ولا يصوم حتى عد أشياء ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « هو مع من أحب » ) قال العراقي : متفق عليه بلفظ آخر مختصر « الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم » قال « المرء مع من أحب » انتهى .
قلت : ووجد بخط الحافظ ابن حجر رحمه اللّه تعالى . وأما هذا اللفظ عن عتبة بن عمر مرسلا .
( وقال رجل لعمر بن عبد العزيز ) رحمه اللّه تعالى : ( إنه كان يقال إن استطعت أن تكون عالما فكن عالما ، فإن لم تستطع أن تكون عالما فكن متعلما ، فإن لم تستطع أن تكون متعلما فأحبهم ، فإن لم تستطع فلا تبغضهم ، فقال ) عمر بن عبد العزيز : ( سبحان اللّه لقد جعل اللّه لنا مخرجا ) وقد أخرجه البزار في المسند ، والطبراني في الأوسط من حديث أبي بكرة :
أغد عالما أو متعلما أو مستمعا أو محبا ولا تكن الخامسة فتهلك . قال عطاء : قال لي مسعر : زدتنا خامسة لم تكن عندنا ، والخامسة : أن تبغض العلم وأهله . وقال ابن عبد البر : هي معاداة العلماء وبغضهم ومن لم يحبهم فقد أبغضهم أو قارب وفيه الهلاك .
قال الولي العراقي في المجلس الثالث والأربعين بعد الخمسمائة من أماليه بعد ان رواه من طريق الطبراني عن محمد بن الحسين الأنماطي ، عن عبيد بن جنادة الحلبي ، عن عطاء بن مسلم ، عن خالد الحذاء ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه فذكره . إن هذا الحديث ضعيف ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة ، وعطاء بن مسلم هو الخفاف وهو ضعيف وعن أبي داود ليس بشيء .
( فانظر الآن كيف حسدك إبليس ففوّت عليك ثواب الحب ثم لم يقنع به حتى بغض إليك أخاك وحملك على الكراهية حتى أثمت ) أي وقعت في الإثم ، ( وكيف لا ) يكون ذلك ( وعساك تحاسد رجلا من أهل العلم وتحب ) فيه ( أن يخطئ ) يوما في مسألة ( في دين اللّه