تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وإبراهيم التيمي وحجاج بن فرافصة ، وحفص العابد المصيصي ، والمسلم بن سعيد ، وزهير ، وسليمان الخوّاص ، وسهل بن عبد اللّه التستري ، وإبراهيم بن أحمد الخوّاص ، وقد كان أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه يطوي ستة أيام ، وكان عبد اللّه بن الزبير يطوي سبعة أيام ، وكان أبو الجوزاء صاحب ابن عباس يطوي سبعا . وروي أن الثوري وإبراهيم بن أدهم كانا يطويان ثلاثا ثلاثا كل ذلك كانوا يستعينون بالجوع على طريق الآخرة . قال بعض العلماء : من طوى للّه أربعين يوما ظهرت
شرح
ثمانين ومائتين ورسم عليه بعلامة الدال على أنه من رجال أبي داود . ولم يذكره الذهبي في الكاشف ، ( وعبد الرحمن بن إبراهيم ) بن عمرو بن ميمون القرشي أبو سعيد الدمشقي لقبه ( دحيم ) مصغرا ويعرف أيضا بابن اليتيم مولى آل عثمان بن عفان قاضي الأردن وفلسطين ، قدم بغداد سنة اثنتي عشرة ومائتين ، فحدث بها وكان ينتحل في الفقه مذهب الأوزاعي ، وقدم مصر فكتب بها وكتب عنه وهو وهو ثقة حافظ ثبت ، ولد في شوّال سنة 170 وتوفي بالرملة سنة 245 روى عنه البخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة . ( وإبراهيم ) بن يزيد بن شريك ( التيمي ) تيم الرباب أبو أسماء الكوفي كان من العباد ثقة صالح الحديث . قال الأعمش : سمعت إبراهيم التيمي يقول : إني لأمكث ثلاثين يوما لا آكل قتله الحجاج ولم يبلغ أربعين سنة روى له الجماعة . ( وحجاج بن فرافصة ) بضم الفاء الأولى وكسر الثانية بعدها صاد مهملة الباهلي المصري صدوق عابد ، روى له أبو داود والنسائي . وقال القشيري في الرسالة : سمعت أبا عبد اللّه الشيرازي يقول : حدثنا محمد بن بشير ، حدثنا الحسين بن منصور . حدثنا داود بن معاذ سمعت مجاهدا يقول : كان الحجاج بن فرافصة معنا بالشام فمكث خمسين ليلة لا يشرب الماء ولا يشبع من شيء يأكله ( وحفص العابد المصيصي والمسلم بن سعد ) وفي بعض النسخ بن سعيد ، ( وزهير ) بن نعيم البابي السلولي ، أبو عبد الرحمن السجستاني نزيل البصرة عابد مات بعد المائتين روى له داود في كتاب المسائل له ، ( وسليمان الخواص ) وأبو محمد ( سهل بن عبد اللّه التستري ) وقد تقدم عنه ما يدل على ذلك ، ( و ) أبو إسحاق ( إبراهيم بن أحمد الخواص ) من أقران الجنيد مات بالري سنة 291 هكذا سرد هؤلاء الأربعة صاحب القوت ، ثم قال : ( وكان أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه يطوي ستة أيام ، وكان عبد اللّه بن الزبير ) رضي اللّه تعالى عنه ( يطوي سبعة أيام ، وكان أبو الجوزاء ) أوس بن عبد اللّه الربعي محركة ثقة من قراء أهل البصرة روى له الجماعة ( يطوي سبعا ، وكان صاحب ابن عباس ) وقد تكلم في سماعه عن عائشة ، ( وروي أن ) سفيان ( الثوري وإبراهيم بن أدهم كانا يطويان ثلاثا ثلاثا ) زاد صاحب القوت : وقد رأينا من كان يطوي تسعا وخمسا وكثيرا ممن كان يطوي ثلاثا . ( كل ذلك كانوا يستعينون بالجوع على طريق الآخرة ) . قال السهروردي في العوارف : واشتهر حال جدنا محمد بن عبد اللّه المعروف بعمرويه ، وكان صاحب أحمد الأسود الدينوري أنه كان يطوي أربعين يوما وأقصى ما بلغ في هذا المعنى من الطي
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 49 | مرتضى الزبيدي