بشيء . فقال : وما هو ؟ قال : إياك والكبر فإنه أوّل ذنب عصي اللّه به ، ثم قرأ :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ
[ البقرة : 34 ] الآية . وإياك والحرص فإنه أخرج آدم من الجنة أمكنه اللّه سبحانه من جنة عرضها السماوات والأرض يأكل منها إلا شجرة واحدة نهاه اللّه عنها فأكل منها فأخرجه اللّه تعالى منها ثم قرأ :
اهْبِطُوا مِنْها
[ البقرة : 38 ] إلى آخر الآية . وإياك والحسد فإنما قتل ابن آدم أخاه حين حسده ثم قرأ :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ
[ المائدة : 27 ] الآيات . وإذا ذكر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأمسك ، وإذا ذكر القدر فاسكت ، وإذا ذكرت النجوم
شرح
بصري من ثقات الأمراء ، وله رواية مرسلة . قال أبو إسحاق السبيعي : ما رأيت أميرا أفضل منه .
مات سنة اثنتين وثمانين على الصحيح ، خلف ثلاثة وعشرين ذكرا ، روى أبو داود والترمذي والنسائي ، ( وكان يومئذ بواسط ) مدينة بالعراق اختطها الحجاج ، وكان عاملا عليها من طرف أخيه يزيد بن المهلب ، وكان أخوه يزيد واليا على البصرة بل على العراق جميعه ، فلما كان سنة اثنين ومائة ندب يزيد بن عبد الملك أخاه مسلمة بن عبد الملك في جيش كثيف إلى قتال يزيد بن المهلب إذ بلغه أنه دعا الناس إلى نفسه ، والتقيا يوم الجمعة منتصف صفر بعقر بابل فقتل يزيد ومن معه من أخوته وأولادهم وعدتهم ثمانية وعشرون إنسانا إلا المفضل فإن ابنه احتال عليه بأن قال الأمير يعني يزيد قد مضى ويقول لك : اتبعني فانصرف عند ذلك ، ولما عرف الخبر انكر على ابنه فعله وشد عليه بالسيف وقال : ما أراك إلا أنت تفضح شيخا مثلي ، وكان معاوية بن يزيد إذ ذاك بواسط فأخذ عيال أبيه وثقله وانحدر إلى البصرة ولحق بهم المفضل ومن معه ، واجتمع بها آل المهلب وانفذ مسلمة بن عبد الملك مالك بن أحوز المازني في طلب من هرب من آل المهلب وأمره بقتل كل من بلغ منهم ، فقتل المفضل بن المهلب وسائر ولد المهلب الباقين ولم يدع بالغا منهم إلا قتله ( فقال : إني أريد أن أعظك بشيء : فقال : ما ذاك ؟ فقال : إياك والكبر فإنه أول ذنب عصي اللّه به ، ثم قرأ :وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُواوإياك والحرص فإنه أخرج آدم من الجنة أمكنه اللّه من جنة عرضها السماوات والأرض يأكل منها إلا شجرة واحدة نهاه اللّه عنها ، فأكل منها فأخرجه ، ثم قرأ :اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاًإلى آخر الآية .
وإياك والحسد فإنه قتل ابن آدم أخاه حين حسده ثم قرأ :وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّوإذا ذكر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فاسكت ) أي لا تذكرهم بسوء ، ( وإذا ذكر القدر فاسكت ) فإنه سر من أسرار اللّه لا ينبغي الخوض فيه ، ( وإذا ذكرت النجوم فاسكت ) وأول هذا الأثر قد روي مرفوعا من حديث ابن مسعود .
قال القشيري في الرسالة : أخبرنا أبو الحسن الأهوازي ، أخبرنا أحمد بن عبيد البصري ، حدثنا إسماعيل بن الفضل ، حدثنا يحيى بن مخلد ، حدثنا معاذ بن عمران ، عن الحرث بن شهاب ، عن معبد بن أبي قلابة ، عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ثلاثة هن أصل كل خطيئة