قلت : رواه من طريق شعبة عن المقدام بن شريح بن هانىء عن أبيه عن عائشة بالحديث فقط من غير قصة ، ولفظه : « إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شأنه » . ومن وجه آخر عن شعبة بالقصة ولفظها . ركبت عائشة بعيرا فكانت فيه صعوبة فجعلت تردده فقال لها فذكره . وأخرجه البخاري في الأدب المفرد من طريق شعبة بلفظ : كنت على بعير فيه صعوبة ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « عليك بالرفق » الحديث . ورواه أحمد في آخرين منهم أبو داود وابن أبي الدنيا في ذم الغضب وابن حبان والخرائطي في مكارم الأخلاق بلفظ : « يا عائشة عليك بتقوى اللّه والرفق فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه ولا نزع من شيء قط إلا شأنه » . ورواه العسكري في الأمثال من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس رفعه : « ما كان الرفق في شيء إلا زانه ولكان الخرق قط في شيء إلا شانه » .
تتمة : [ نذكر فيها الأحاديث الواردة في الرفق ]
نذكر فيها الأحاديث الواردة في الرفق . فمن ذلك : « يا عائشة إن الرفق لو كان خلقا ما رأى الناس خلقا أحسن منه ، ولو كان الخرق خلقا ما رأى الناس خلقا أقبح منه » رواه الطبراني والحاكم في الكنى من حديث عائشة ، ورواه العسكري في الأمثال بذكر قصته من سلام اليهود وردها عليهم .
ومن ذلك حديث عائشة : « ما كان الرفق في قوم إلا نفعهم ولا كان الخرق في قوم إلا ضرهم » رواه العسكري في الأمثال من طريق معمر عن هشام بن عروة عن أبيه عنها .
ومن ذلك حديث جابر : « الرفق في العيشة خير من بعض التجارة » رواه الدارقطني في الإفراد والإسماعيلي في معجمه والطبراني في الأوسط والبيهقي .
وفي الأمثال للعسكري من طريق حجاج بن سلمان الرعيني قال : قلت لابن لهيعة كنت اسمع عجائز المدينة يقلن إن الرفق في المعيشة خير من بعض التجارة . فقال : حدثني محمد بن المنكدر ، عن جابر رفعه به ، ورواه الطبراني من حديث جرير : « الرفق زيادة بركة » وفي لفظ به بزيادة والبركة ومن يحرم الرفق يحرم الخير .
وروى القضاعي في مسند الشهاب من حديث جرير : « الرفق رأس الحكمة » .
ورواه أبو الشيخ في الثواب والعسكري من طريق عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه قال : بلغني أنه مكتوب في التوراة أن الرفق رأس الحكمة ، ورواه كذلك ابن أبي عاصم ، وروي أحمد والطبراني من حديث أبي الدرداء : « من فقه الرجل رفقه في معيشته » ولفظ ابن عدي : « من فقهك رفقك في معيشتك » .