تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
صلّى اللّه عليه وسلم : « تدرون من يحرم على النار يوم القيامة كل هين لين سهل قريب » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « الرفق يمن والخرق شؤم » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « التأني من اللّه والعجلة من الشيطان » . وروي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أتاه رجل فقال : يا رسول اللّه إن اللّه قد بارك لجميع المسلمين فيك فأخصصني منك بخير فقال : « الحمد للّه » مرتين أو ثلاثا ثم أقبل عليه فقال : « هل أنت مستوص » مرتين أو ثلاثا قال : نعم . قال : « إذا أردت أمرا فتدبر عاقبته فإن كان رشدا
شرح
بهم وساسهم بلطف ( رفق اللّه به يوم القيامة » ) في الحساب والعقاب ، ومن عومل بالرفق في ذلك المقام فهو من السعداء بلا كلام . رواه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب من حديث عائشة . وقال العراقي : رواه مسلم من حديث عائشة في حديث فيه : « ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به » . قلت : وروى ابن أبي الدنيا أيضا في ذم الغضب من حديثها : « من رفق بأمتي رفق اللّه به ومن شق على أمتي شق اللّه عليه » . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « تدرون من يحرم على النار كل هين لين سهل قريب » ) قال العراقي : رواه الترمذي من حديث ابن مسعود ، وقد تقدم في آداب الصحبة . قلت : ورواه كذلك الطبراني ولفظهما : « ألا أخبركم من تحرم عليه النار هذا على كل هين لين قريب سهل » وقد رواه كذلك أبو يعلى من حديث جابر ، ورواه ابن النجار من حديث أبي هريرة بلفظ : « يحرم على النار » الخ . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « الرفق يمن ) أي بركة ( والخرق ) بالضم ( شؤم » ) قال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط من حديث ابن مسعود والبيهقي في الشعب من حديث عائشة وكلاهما ضعيف ا ه . قلت : في إسناد الطبراني المعلى بن عرفان وهو متروك ، وقد رواه كذلك العسكري وعدّه من الأمثال والحكم ، وفي رواية : والرغب شؤم وهو الشره والنهم والحرص على الدنيا . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « التأني من اللّه والعجلة من الشيطان » ) قال العراقي : رواه أبو يعلى من حديث أنس ، ورواه الترمذي وحسنه من حديث سهل بن سعد بلفظ : « الأناة من اللّه » وقد تقدم . ( وروي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أتاه رجل فقال : يا رسول اللّه إن اللّه قد بارك لجميع المسلمين فيك فاخصصني منك بخير . فقال : « الحمد للّه مرتين أو ثلاثا ، ثم أقبل عليه فقال : هل أنت مستوص » مرتين أو ثلاثا ؟ فقال : « نعم » قال : « إذا أردت أمرا فتدبر عاقبته ) بأن تتفكر وتتأمل ما يصلحه ويفسده وتدقق النظر في عواقبه ( فإن كان رشدا ) أي غير منهي عنه شرعا وفي رواية خبرا ( فامضه ) أي فافعله وفي رواية فوحه من الوحا وهو السرعة أي تسرع