تعفو الملوك عن العظي * م من الذنوب بفضلها
ولقد تعاقب في أليس * ير وليس ذاك لجهلها
إلا ليعرف حلمها * ويخاف شدة دخلها
وعن مبارك بن فضالة ، قال : وفد سواد بن عبد اللّه في وفد من أهل البصرة إلى أبي جعفر ، قال : فكنت عنده إذ أتي برجل فأمر بقتله فقلت يقتل رجل من المسلمين وأنا حاضر ، فقلت يا أمير المؤمنين ألا أحدثك حديثا سمعته من الحسن ؟ قال : وما هو ؟
قلت سمعته يقول : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه عز وجل الناس في صعيد واحد حيث يسمعهم الداعي وينفذهم البصر ، فيقوم مناد فينادي من له عند اللّه يد فليقم فلا يقوم إلا من عفا فقال : واللّه لقد سمعته من الحسن ؟ فقلت واللّه لسمعته منه ، فقال : خلينا عنه . وقال معاوية : عليكم بالحلم والاحتمال حتى تمكنكم الفرصة ، فإذا أمكنتكم فعليكم بالصفح والافضال .
شرح
تعفو الملوك عن العظي * م من الذنوب بفضلها
ولقد تعاقب في اليسي * ر وليس ذاك لجهلها
إلا ليعرف حلمها * ويخاف شدة نكلهاأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العفو .
( وعن مبارك بن فضالة ) البصري صدوق يدلس ، روى له البخاري تعليقا ، وأبو داود والترمذي وابن ماجة ( قال : أوفدني ) أي أقدمني ( سواد بن عبد اللّه ) بن قدامة التميمي البري البصري قاضي البصرة صدوق محمود السيرة تكلم فيه الثوري لدخوله في القضاء ، وحفيده سوار بن عبد اللّه بن سوار قاضي الرصافة ثقة ، روى له داود والترمذي والنسائي ( في وفد ) أي جماعة ( من أهل البصرة إلى أبي جعفر ) عبد اللّه العباسي : ( فكنت عنده إذ أتي برجل فأمر بقتله فقلت يقتل رجل من المسلمين وأنا حاضر ، فقلت : يا أمير المؤمنين ألا أحدثك حديثا سمعته من الحسن ) يعني البصري ؟ ( قال : وما هو ؟ قال : سمعته يقول : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الناس في صعيد واحد حيث يسمعهم الداعي وينفذهم البصر ، فيقوم مناد فيقول : من له عند اللّه يد فليقم فلا يقوم إلا من عفا ) عن أخيه في مظلمة ، ( فقال : واللّه لسمعته من الحسن ، فقلت : واللّه لسمعته منه . فقال : خليا عنه ) . وفي نسخة خلينا عنه أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العفو .
( وقال معاوية ) رحمه اللّه تعالى : ( عليكم بالحلم والاحتمال ) أي احتمال الأذى ( حتى تمكنكم الفرصة ، فإذا أمكنتكم ) الفرصة وقدرتم على الانتقام ( فعليكم بالصفح والإفضال ) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العفو .