تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
صلّى اللّه عليه وسلم : « لا ينبغي لوالي أمر أن يؤتى بحد إلا أقامه واللّه عفو يحب العفو ثم قرأ :
وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا
[ النور : 22 ] الآية » ، وقال جابر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ثلاث من جاء بهن مع إيمان دخل من أي أبواب الجنة شاء وزوج من الحور العين حيث شاء : من أدى دينا خفيا وقرأ في دبر كل صلاة :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
[ الإخلاص : 1 ] عشر مرات وعفا عن قاتله » قال أبو بكر : أو إحداهن يا رسول اللّه قال : « أو إحداهن » . الآثار : قال إبراهيم التيمي : إن الرجل ليظلمني فأرحمه . وهذا إحسان وراء العفو لأنه يشتغل قلبه بتعرضه لمعصية اللّه تعالى بالظلم وأنه يطالب يوم القيامة فلا يكون له جواب .
شرح
( وقال ابن مسعود ) رضي اللّه عنه : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا ينبغي لوالي أمر أن يؤتي بحد ) من حدود اللّه تعالى ( إلا أقامه واللّه عفو يحب العفو ثم قرأوَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا » )قال العراقي : رواه أحمد والحاكم أو صححه وتقدم في آداب الصحبة . ( وقال جابر ) بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنه : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ثلاث ) أي ثلاث خصال ( من جاء بهن مع الإيمان دخل من أي أبواب الجنة شاء ) أي يخير في دخول أيها شاء ( وزوج ) بالبناء للمفعول أي زوجه اللّه ( من الحور العين ) في الجنة ( حيث شاء من أدى دينا خفيا ) إلى مستحقه بأن لم يكن عالما به كان ورثه من أبيه ولم يشعر به ( وقرأ في دبر كل صلاة ) مكتوبة من الخمس كما في رواية ( قل هو اللّه أحد ) أي سورتها ( عشر مرات وعفا عن قاتله » ) بأن ضربه ضربا قاتلا فعفا عنه قبل موته . قال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط وفي الدعاء بسند ضعيف اه . قلت : ورواه أيضا أبو يعلى في مسنده ، وابن السني في عمل اليوم والليلة ، وأبو نعيم في الحلية في ترجمة بشر بن منصور كلهم من طريق عمر بن نبهان عن أبي راشد عن جابر ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وعمر بن نبهان ضعيف جدا . وقيل متروك . وعند أبي يعلى زيادة في آخر الحديث . ( فقال أبو بكر : أو إحداهن يا رسول اللّه ؟ قال : « أو إحداهن » ) وروى ابن عساكر من حديث ابن عباس بلفظ ثلاث من كن فيه أو واحدة منهن فليتزوج من الحور العين حيث شاء رجل ائتمن على أمانة فأداها مخافة اللّه عز وجل ، ورجل خلى عن قاتله ، ورجل قرأ في دبر كل صلاة قل هو اللّه أحد عشر مرات » وإسناده ضعيف أيضا .

الآثار :

( قال إبراهيم ) بن يزيد ( التيمي ) الكوفي : ( إن الرجل ليظلمني فارحمه ) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العفو . ( وهذا إحسان وراء العفو لأنه يشتغل قلبه بتعرضه لمعصية اللّه