تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
على باب الكعبة والناس حوله فقال : « لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده » ثم قال : « يا معشر قريش ما تقولون وما تظنون ؟ » قال : قلت يا رسول اللّه نقول خيرا ونظن خيرا أخ كريم وابن عم رحيم وقد قدرت ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أقول كما قال أخي يوسف :
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ
» ، وعن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا وقف العباد نادى مناد ليقم من أجره على اللّه فليدخل الجنة ، قيل ومن ذا الذي له على اللّه أجر ؟ قال : « العافون عن الناس ، فيقوم كذا وكذا ألفا فيدخلونها بغير حساب » ، وقال ابن مسعود قال رسول اللّه
شرح
يديه على بابي الكعبة والناس حوله فقال : « لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده » ثم قال : « يا معشر قريش ما تظنون وما تقولون » قال سهيل : قلت يا رسول اللّه نقول خيرا ونظن خيرا أخ كريم وقد قدرت . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أقول كما قال أخي يوسف :لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ» ) قال العراقي : لم أجده . قلت بل رواه أحمد بن زنجويه في كتاب الأموال من طريق ابن أبي حسين قال : لما فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مكة دخل البيت ثم خرج فوضع يده على عضادتي الباب فقال : « ما ذا تقولون » فقال سهيل بن عمرو نقول : خيرا وننطق خيرا أخ كريم وابن أخ كريم وقد قدرت . فقال : « أقول كما قال أخي يوسفلا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ» وفي الباب عبد اللّه بن عمرو وابن عباس . أما حديث ابن عمرو فقد أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : لما افتتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مكة التفت إلى الناس فقال : « ما تقولون وما تظنون » ؟ فقالوا : ابن عم كريم فقال :لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ» . وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن مردويه قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما فتح مكة صعد المنبر فحمد اللّه واثنى عليه ثم قال : « يا أهل مكة ما ذا تظنون ما ذا تقولون » قالوا : نظن خيرا ونقول خيرا في ابن عم كريم قد قدرت قال : فإني أقول كما قال أخي يوسفلا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَوالترثيب هو التعيير . ( وعن أنس ) رضي اللّه عنه ( قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا وقف العباد نادى مناد ليقم من أجره على اللّه فليدخل الجنة . قيل : من ذا الذي أجره على اللّه ؟ قال : العافون عن الناس فقام كذا وكذا ألفا فدخلوها بغير حساب » ) قال العراقي : رواه الطبراني في مكارم الأخلاق وفيه الفضل بن بشار ولا يتابع على ذلك حديثه اه . قلت : وروى ابن عساكر من حديث علي : « ينادي مناد يوم القيامة من بطنان العرش ألا فليقم من كان أجره على اللّه فلا يقوم إلا من عفا عن أخيه » .