تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا بعث اللّه الخلائق يوم القيامة نادى مناد من تحت العرش ثلاثة أصوات : يا معشر الموحدين إن اللّه قد عفا عنكم فليعف بعضكم عن بعض » ، وعن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما فتح مكة طاف بالبيت وصلى ركعتين ثم أتى الكعبة فأخذ بعضادتي الباب فقال : « ما تقولون وما تظنون » ؟ فقالوا : نقول أخ وابن عم حليم رحيم - قالوا ذلك ثلاثا - فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أقول كما قال يوسف :
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
[ يوسف : 92 ] قال فخرجوا كأنما نشروا من القبور فدخلوا في الإسلام » وعن سهيل بن عمرو قال : لما قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مكة وضع يديه
شرح
بلسانه فقط استوفى حقه فلا إثم عليه ولا أجر له ، فالحديث تعريض بكراهة الإنتصار وندب العفو ليصير أجره على اللّه ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور . رواه ابن أبي شيبة والترمذي وأبو يعلى وابن أبي الدنيا في ذم الغضب . قال الترمذي في العلل : إنه سئل عنه البخاري ، فقال : لا أعلم أحدا رواه غير أبي الأحوص لكن هو من حديث أبي حمزة وضعف أبا حمزة جدا . ( وعن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا بعث اللّه الخلائق يوم القيامة نادى مناد من تحت العرش ثلاثة أصوات : يا معشر الموحدين إن اللّه قد عفا عنكم فليعف بعضكم عن بعض » ) قال العراقي : رواه أبو سعد أحمد بن إبراهيم المقري في كتاب التبصرة والتذكرة بلفظ : « ينادي مناد من بطنان العرش يوم القيامة يا أمة محمد أن اللّه تعالى يقول ما كان لي قبلكم وهبته لكم وبقيت التبعات فتواهبوها وادخلوا الجنة برحمتي » وإسناده ضعيف . ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ : « ينادي مناد يا أهل الجمع تتاركوا المظالم بينكم وثوابكم علي » وله من حديث أم هانىء « ينادي مناد يا أهل التوحيد ليعف بعضكم عن بعض وعلى الثواب » وهو ضعيف أيضا . ( وعن أبي هريرة ) رضي اللّه عنه ( أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما فتح مكة طاف بالبيت وصلى ركعتين ثم أتى الكعبة بعضادتي الباب فقال : « ما تقولون وما تظنون » فقالوا : نقول أخ وابن عم حليم رحيم قالوا ذلك ثلاثا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أقول كما قال يوسف :لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَقال : فخرجوا كأنما نشروا من القبور فدخلوا في الإسلام » ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب العفو وفي ذم الغضب ، ومن طريقه رواه ابن الجوزي في الوفاء وفيه ضعف قاله العراقي . قلت : ورواه بهذا السياق البيهقي في دلائل النبوة . ( وعن سهيل بن عمرو ) بن عبد شمس بن عبد ود العامري أحد أشراف قريش وخطبائهم ، وكان أعلم الشفة وهو الذي تولى أمر الصلح بالحديبية وكلامه ومراجعته للنبي صلّى اللّه عليه وسلم في ذلك في الصحيحين وغيرهما . مات بالشام في طاعون عمواس ( قال : لما قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مكة وضع