لنفسي ، ولم أحب أن أضرب مسلما حمية لنفسي . وقال عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه لرجل أغضبه : لولا أنك أغضبتني لعاقبتك .
القول في معنى الحقد ونتائجه وفضيلة العفو والرفق :
اعلم أن الغضب إذا لزم كظمه لعجز عن التشفي في الحال رجع إلى الباطن واحتقن فيه فصار حقدا . ومعنى الحقد أن يلزم قلبه استثقاله والبغضة له والنفار عنه وأن يدوم ذلك ويبقى ، وقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : « المؤمن ليس بحقود » . فالحقد ثمرة الغضب . والحقد يثمر ثمانية أمور :
الأول : الحسد : وهو أن يحملك الحقد على أن تتمنى زوال النعمة عنه فتغتم بنعمة إن أصابها وتسر بمصيبة إن نزلت به ، وهذا من فعل المنافقين ، وسيأتي ذمه إن شاء اللّه تعالى .
الثاني : أن يزيد على إضمار الحسد في الباطن ، وتشمت بما أصابه من البلاء .
الثالث : أن تهجره وتصارمه وتنقطع عنه وإن طلبك وأقبل عليك .
شرح
أن أضرب مسلما حمية لنفسي ) أخرجه الإسماعيلي في مناقب عمر . ( وقال عمر بن عبد العزيز ) رحمه اللّه تعالى ( لرجل أغضبه : لولا أنك أغضبتني لعاقبتك ) أخرجه أبو نعيم في الحلية .