ذلك فيه . وكذلك قوله : لو كان فيك حياء لما تكلمت ، وما أحقرك في عيني بما فعلت وأخزاك اللّه وانتقم منك .
فأما النميمة والغيبة والكذب وسبّ الوالدين فحرام بالاتفاق لما روي أنه كان بين خالد بن الوليد وسعد كلام ، فذكر رجل خالدا عند سعد ، فقال سعد : مه إن ما بيننا لم يبلغ ديننا . يعني أن يأثم بعضنا في بعض ، فلم يسمع السوء فكيف يجوز له أن يقوله ؟
والدليل على جواز ما ليس بكذب ولا حرام كالنسبة إلى الزنا والفحش والسب : ما روت عائشة رضي اللّه عنها أن أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم أرسلن إليه فاطمة ، فجاءت فقالت : يا رسول اللّه أرسلني إليك أزواجك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلم نائم ، فقال : « يا بنية أتحبين ما أحب » قالت : نعم . قال : « فأحبي هذه » فرجعت إليهن فأخبرتهن بذلك فقلن : ما أغنيت عنا شيئا ، فأرسلن زينب بنت جحش ، قالت : وهي التي كانت تساميني في الحب فجاءت فقالت : بنت أبي بكر وبنت أبي بكر ، فما زالت تذكرني وأنا ساكتة أنتظر أن يأذن لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الجواب فأذن لي فسبيتها حتى
شرح
( وما أحقرك في عيني بما ) عملت أو ( فعلت وجزاك اللّه ) بما يليق بك أو جزاؤك على اللّه يا بعيد ( وانتقم منك ) بعدله .
( فأما النميمة والغيبة والكذب وسب الوالدين فحرام بالاتفاق لما روي أنه كان بين خالد بن الوليد ) ابن المغيرة أبو سليمان المخزومي ( وسعد ) بن أبي وقاص الزهري رضي اللّه عنهما ( كلام ، فذكر رجل خالدا ) بسوء ( عند سعد فقال سعد : مه ) أي أسكت ( إن ما بيننا لم يبلغ ديننا يعني أن يأثم بعضنا في بعض فلم يسمع السوء ، فكيف يجوز أن يقوله ) .
أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب .
( والدليل على جواز ما ليس بكذب ولا حرام كالنسبة إلى الزنا والفحش ما روت عائشة رضي اللّه عنها : إن أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم أرسلن إليه فاطمة ) رضي اللّه عنها ( فجاءت فقالت : يا رسول اللّه أرسلني أزواجك يسألنك العدل ) أي التسوية ( في ابنة أبي قحافة ) تعني عائشة بنت أبي بكر نسبتها إلى جدها ( والنبي صلّى اللّه عليه وسلم نائم ) أي مضطجع . ( فقال : « يا بنية أتحبين ما أحب » ؟ قالت : نعم . قال : « فأحبي هذه » ) يعني عائشة وكان ذلك في بيتها ، ( فرجعت إليهن وأخبرتهن بذلك ، فقلن : ما أغنيت عنا شيئا فأرسلن زينب بنت جحش ) أم المؤمنين الأسدية وأمها عمة النبي صلّى اللّه عليه وسلم أميمة ( قالت ) عائشة : ( وهي التي كانت تساميني في الحب ) أي تغالبني ، ( فجاءت فقالت بنت أبي بكر وبنت أبي بكر فما زالت تذكرني ) وتعدد عليّ ( وأنا ساكتة أنتظر أن يأذن لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الجواب ) فأذن لي ( فسببتها