وإن كنت صادقا فغفر اللّه لي . وقال بعضهم : شتمت فلانا من أهل البصرة فحلم علي فاستعبدني بها زمانا . وقال معاوية لعرابة بن أوس : بم سدت قومك يا عرابة ؟ قال : يا أمير المؤمنين كنت أحلم عن جاهلهم وأعطي سائلهم وأسعى في حوائجهم . فمن فعل فعلي فهو مثلي ، ومن جاوزني فهو أفضل مني ، ومن قصر عني فأنا خير منه . وسبّ رجل ابن عباس رضي اللّه عنهما فلما فرغ قال : يا عكرمة هل للرجل حاجة فنقضيها ؟ فنكس الرجل رأسه واستحى . وقال رجل لعمر بن عبد العزيز : اشهد أنك من الفاسقين ، فقال :
ليس تقبل شهادتك . وعن علي بن الحسين بن علي رضي اللّه عنهم أنه سبه رجل فرمى إليه بخميصة كانت عليه وأمر له بألف درهم ، فقال بعضهم : جمع له خمس خصال محمودة :
الحلم ، وإسقاط الأذى ، وتخليص الرجل مما يبعده من اللّه عز وجل ، وحمله على الندم والتوبة ورجوعه إلى المدح بعد الذم اشترى جميع ذلك بشيء من الدنيا يسير . وقال رجل
شرح
صادقا فغفر اللّه لي ) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب ، ( وقال بعضهم : شتمت فلانا ) لرجل سماه ( من أهل البصرة فحلم عني ) أي صفح عني ولم يجازني السيئة ( فاستعبدني بها زمانا ) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب . ( وقال معاوية ) رحمه اللّه تعالى ( لعرابة بن أوس ) بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث الأوسي الحارثي . قال ابن حبان : له صحبة قال ابن سعد : كان مشهورا بالجود وله أخبار مع معاوية ، وفيه يقول الشماخ :إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمينالأبيات : ( بم سدت قومك يا عرابة ؟ قال : يا أمير المؤمنين كنت أحلم عن جاهلهم وأعطي سائلهم وأسعى في حوائجهم فمن فعل مثل فعلي فهو مثلي ، ومن جاوزني فهو أفضل مني ، ومن قصر عني فأنا خير منه ) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب ( وسب رجل ) عبد اللّه ( بن عباس ) رضي اللّه عنه ، ( فلما فرغ ) الرجل من سبه ( قال : يا عكرمة ) هو مولاه ( هل للرجل حاجة فنقضيها له ؟ فنكس الرجل رأسه واستحيا ) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب . ( وقال رجل لعمر بن عبد العزيز ) رحمه اللّه تعالى : ( أشهد أنك رجل من الفاسقين . فقال : ليس تقبل شهادتك ) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب ، وأبو نعيم في الحلية . ( وعن علي بن الحسين بن علي ) بن أبي طالب رضي اللّه عنهم ( أنه سبه رجل فرمى إليه خميصة ) وهي كساء أسود مربع ( كانت عليه ، وأمر له بألف درهم ) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب وأبو نعيم في الحلية . ( وقال بعضهم : من جمع له خمس خصال محمودة الحلم ) أي الصفح والعفو ( وإسقاط الأذى ) أي ترك ما يؤذي به إخوانه ( وتخليص الرجل مما يبعده عن اللّه عز وجل وجهله على الندم والتوبة ورجوعه إلى المدح بعد الذم اشترى جميع ذلك بشيء يسير ) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب . ( قال رجل لجعفر بن محمد ) بن علي بن