بابا لا يدخله إلا من شفي غيظه بمعصية اللّه تعالى » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما من جرعة أحب إلى اللّه تعالى من جرعة غيظ كظمها عبد وما كظمها عبد إلا ملأ اللّه قلبه إيمانا » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه اللّه على رؤوس الخلائق ويخيره من أي الحور شاء » .
الآثار : قال عمر رضي اللّه عنه : من اتقى اللّه لم يشف غيظه ، ومن خاف اللّه لم يفعل ما يشاء ، ولولا يوم القيامة لكان غير ما ترون . وقال لقمان لابنه : يا بني لا تذهب ماء
شرح
قلت : وقال المنذري رواته محتج بهم في الصحيح ولفظه : « ما من جرعة » ورواه أحمد بلفظ :
« ما تجرع عبد أفضل منه عند اللّه من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه اللّه عز وجل » .
( وقال ابن عباس ) رضي اللّه عنه ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن لجهنم بابا لا يدخله إلا من شفى غيظه بمعصية اللّه تعالى » ) رواه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب وقد تقدم في آفات اللسان .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما من جرعة أحب إلى اللّه تعالى من جرعة غيظ يكظمها عبد وما كظمها عبد إلا ملأ اللّه قلبه ) وفي لفظ جوفه ( إيمانا » ) رواه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب من حديث ابن عباس وفيه ضعف ، ويتلفق من حديث ابن عمر وحديث الصحابي الذي لم يسم وقد تقدما قاله العراقي .
قلت : ورواه أحمد بلفظ المصنف إلا أنه قال : « ملأ اللّه جوفه نورا » . وأما حديث الصحابي الذي لم يسم فعند أبي داود أمنا وإيمانا ، وحديث ابن عباس هذا مستقل ودعوى التلفيق فيه نظر ، وروى ابن المبارك في الزهد من حديث الحسن مرسلا : ما من جرعة أحب إلى اللّه تعالى من جرعة غيظ كظمها رجل ، أو جرعة صبر على مصيبة ، وما قطرة أحب إلى اللّه من قطرة دمع من خشية اللّه أو قطرة دم إهريق في سبيل اللّه .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من كظم غيظا وهو يقدر على أن ينفذه دعاه اللّه على رؤوس الخلائق ويخيره من أي الحور شاء » ) رواه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب وفي الصمت من حديث معاذ بن أنس ، ورواه كذلك أحمد وأبو داود والترمذي وقال حسن غريب ، وابن ماجة والطبراني والبيهقي وقد تقدم في آفات اللسان . ورواه أبو نعيم وابن عساكر بزيادة في آخره « ومن ترك ثوب جمال وهو قادر على لبسه كساه اللّه رداء الإيمان يوم القيامة ، ومن انكح عبدا للّه وضع اللّه على رأسه تاج الملك يوم القيامة » .