تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
على اللّه أن يعتقه من النار » وقد ورد في نصرة المسلم في الغيبة وفي فضل ذلك أخبار كثيرة أوردناها في كتاب آداب الصحبة وحقوق المسلمين فلا نطوّل بإعادتها .
شرح
شهر بن حوشب ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من رد عن عرض أخيه بالغيبة » . فساقه وكذلك رواه في ذم الغيبة ، قال العراقي : فيه شهر بن حوشب وهو عند الترمذي من وجه آخر بلفظ : « رد اللّه عن وجهه النار يوم القيامة » اه . قلت : لفظ الترمذي أخرجه أيضا أحمد والطبراني . وفي رواية كان له حجابا من النار ، رواه كذلك عبد بن حميد ، وابن زنجويه ، والروياني والخرائطي في المكارم ، والطبراني وابن السني في اليوم والليلة . وفي رواية : « كان حقا على اللّه أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة » رواه الطبراني والخرائطي . ( وقال ) صلّى اللّه عليه وسلم ( أيضا من ذبّ عن عرض أخيه بالغيب كان حقا على اللّه أن يعتقه من النار » ) رواه ابن أبي الدنيا عن أبي خيثمة حدثنا عثمان بن عمر عن عبيد اللّه بن أبي زياد ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فذكره . وكذلك رواه أحمد والطبراني ولكن بلفظ : « من رد » « بدل » من « ذب » ورواه ابن المبارك وأحمد أيضا والخرائطي في مكارم الأخلاق والطبراني أيضا والبيهقي بلفظ : « من ذب عن لحم أخيه بالغيبة » والباقي سواء . ( وقد ورد في نصرة المسلم في الغيبة وفضل ذلك أخبار كثيرة ) وآثار شهيرة ( أوردناها في كتاب آداب الصحبة وحقوق المسلمين ، فلا نطول بإعادتها ) فمن ذلك حديث أنس « من حمى عرض أخيه في الدنيا بعث اللّه إليه ملكا يوم القيامة يحميه من النار » . وحديث جابر وأبي طلحة : « ما من امرئ يخذل امرءا مسلما في موطن تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله في موطن تجب فيه نصرته ، وما من امرئ ينصر امرءا مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وتنتهك فيه حرمته إلا نصره اللّه في موطن تجب فيه نصرته » . وحديث أنس : « إذا وقع في رجل وأنت في ملأ فكن للرجل ناصرا وللقوم زاجرا أو قم عنهم ثم تلا هذه الآيةأَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ[ الحجرات : 12 ] وحديثه أيضا : « من اغتيب عنده أخوه المسلم فلم ينصره وهو يستطيع نصره أدركه اللّه في الدنيا والآخرة . وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : ما يمنعكم إذا رأيتم السفيه يخرق أعراض الناس أن تعربوا عليه قالوا : نخاف لسانه . قال : ذلك أدنى أن لا تكونوا شهداء ، وكان ميمون بن سياه لا يغتاب ولا يدع أحدا عنده يغتاب ينهاه ، فإن انتهى وإلّا قام .