تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وقال أبو أمامة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الكذب باب من أبواب النفاق » . وقال الحسن : كان يقال إن من النفاق اختلاف السر والعلانية ، والقول والعمل ، والمدخل والمخرج ، وإن الأصل الذي بني عليه النفاق الكذب . وقال عليه السلام : « كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك به مصدق وأنت له به كاذب » . وقال ابن مسعود ، قال
شرح
اللّه المعافاة أو قال العافية فلم يؤت أحد قط بعد اليقين أفضل من العافية والمعافاة عليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد اللّه إخوانا كما أمركم اللّه » . ورواه ابن جرير في تهذيب الآثار ، وابن مردويه بلفظ : قام فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « سلوا اللّه العافية فإنه لم يعط أحد أفضل من معافاة بعد يقين وإياكم والريبة فإنه لم يؤت أحد أشد من ريبة بعد كفر وعليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار » . وروى سفيان بن عيينة في الجامع وابن المبارك وهناد وابن أبي الدنيا في الصمت وحسين بن أصرم في الاستقامة وابن مردويه والبيهقي وسنده أصح الأسانيد من طريق قيس بن أبي حازم قال : سمعت أبا بكر يقول « إياكم والكذب فإن الكذب مجانب للإيمان » . ( وقال أبو أمامة ) صدي بن عجلان الباهلي رضي اللّه عنه ( قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم « إن الكذب باب من أبواب النفاق » ) قال العراقي : رواه ابن عدي في الكامل بسند ضعيف فيه عمر بن موسى الوجيهي ضعيف جدا ويغني عنه قوله صلّى اللّه عليه وسلم « ثلاث من كن فيه فهو منافق » وحديث « أربع من كنّ فيه فهو منافق » قال في كل منهما « وإذا حدث كذب » وهما في الصحيحين وقد تقدما في الآفة التي قبلها . ( وقال الحسن ) البصري رحمه اللّه تعالى ( كان يقال : إن من النفاق اختلاف السر والعلانية و ) اختلاف ( القول والعمل و ) اختلاف ( المدخل والمخرج ، وأن الأصل الذي بني عليه النفاق الكذب ) أخرجه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إسحاق الأزرق ، عن عون ، عن الحسن قال يعد من النفاق اختلاف القول والعمل واختلاف السر والعلانية والمدخل والمخرج ، وأصل النفاق والذي بني عليه النفاق الكذب . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « كبرت خيانة ) تأنيثه باعتبار الضمير وهو فاعل معنى ( أن تحدث أخاك ) في الدين وإن لم يكن أخاك في النسب ( حديثا هو لك به مصدق وأنت له به كاذب » ) لأنه ائتمنك فيما تحدثه فإن كذبته فقد خنت أمانته وخنت أمانة الإيمان فيما أوجب من نصيحة الإخوان .