صلّى اللّه عليه وسلم وأبي أمامي فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الفحش والتفاحش ليسا من الإسلام في شيء وإن أحسن الناس إسلاما أحاسنهم أخلاقا » . وقال إبراهيم بن ميسرة : يقال : يؤتى بالفاحش
شرح
حدثنا أبو بكر الفضل بن مبشر الأنصاري ، سمعت جابر بن عبد اللّه يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « لا يحب اللّه الفاحش المتفحش الصياح في الأسواق » ورواه كذلك ابن عدي في الكامل وضعفه ، ولعل سبب ضعفه الفضل بن مبشر أبو بكر المدني عن جابر . قال الذهبي في المغني : ضعفه ابن معين والنسائي . وقال أبو زرعة : لين .
وأما حديث أسامة بن زيد ، فقد أورده ابن أبي الدنيا من وجهين : الأول : قال حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا معلى بن منصور ، حدثنا يحيى بن زكريا ، حدثني عثمان بن حكيم ، حدثني محمد بن أفلح مولى أبي أيوب عن أسامة بن زيد قال : أما أني أشهد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سمعته يقول « لا يحب اللّه الفاحش المتفحش » .
الثاني : قال : حدثنا أبو موسى الهروي ، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، حدثنا عثمان بن حكيم ، عن أفلح مولى ابن أيوب ، عن أسامة بن زيد قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إن اللّه عز وجل لا يحب الفاحش المتفحش » وقد روي ذلك أيضا من حديث أبي سعيد الخدري . قال ابن أبي الدنيا : حدثني محمد بن عبد اللّه بن بزيع ، حدثنا فضيل بن سليمان ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه ، عن أبي سعيد رفعه « إن اللّه لا يحب الفاحش المتفحش » .
( وقال جابر بن سمرة ) بن جنادة بن جندب بن حجير بن زباب بن حبيب بن سوآه بن عامر بن صعصعة السوائي أبو عبد اللّه ، ويقال أبو خالد العامري وأمه خلدة بنت أبي وقاص أخت سعد له صحبة ، وخالف بني زهرة ، ونزل الكوفة وابتنى بها دارا وله بها عقب ومات بها سنة ست وسبعين في ولاية بشر بن مروان ، روى له الجماعة : ( كنت جالسا عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأبي أمامي ) هو سمرة بن جنادة له أيضا صحبة مات بالكوفة في ولاية عبد الملك بن مروان ، روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي حديث كلهم من قريش يعني الاثني عشر خليفة ، ( فقال صلّى اللّه عليه وسلم « إن الفحش والتفحش ليسا من الإسلام في شيء وإن أحسن الناس إسلاما أحاسنهم أخلاقا » ) قال العراقي : رواه أحمد وابن أبي الدنيا بإسناد صحيح اه .
قلت : ورواه كذلك أبو يعلى ، وقال ابن أبي الدنيا : حدثنا الحسن بن الصباح ، حدثنا أبو أسامة ، عن زكريا بن سياه ، عن عمران بن رياح ، عن علي بن عمارة الثقفي ، عن جابر بن سمرة قال : كنت عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم قاعدا وأبي أمامي فساقه بلفظ المصنف ، ووقع عند أحمد وأبي يعلى أحسنهم خلقا . قال الهيتمي : رجاله ثقات ، وقال المنذري إسناد أحمد جيد .
( وقال إبراهيم بن ميسرة ) الطائفي نزيل مكة من الموالي . قال أحمد وابن معين والنسائي : ثقة قال محمد بن سعد : مات في خلافة مروان بن محمد . وقال البخاري : مات قريبا من سنة اثنتين