الخلق ، ولذلك اشتغلنا بذكر آفات اللسان لما فرغنا من ذكر آفة الشهوتين البطن والفرج ، وقد سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال : « تقوى اللّه وحسن الخلق » وسئل عن أكبر ما يدخل النار فقال : « الأجوفان : الفم والفرج » . فيحتمل أن يكون المراد بالفم آفات اللسان لأنه محله ، ويحتمل أن يكون المراد به البطن لأنه منفذه . فقد قال معاذ بن جبل : قلت يا رسول اللّه أنؤاخذ بما نقول ؟ فقال : « ثكلتك أمك يا ابن جبل وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم » . وقال عبد اللّه الثقفي : قلت يا رسول اللّه حدثني بأمر أعتصم به فقال : « قل ربي اللّه ثم استقم » قلت : يا رسول اللّه ما أخوف ما تخاف عليّ فأخذ بلسانه وقال : « هذا » . وروي أن
شرح
( فهذه الشهوات الثلاث بها يهلك أكثر الخلق ، ولذلك اشتغلنا بذكر آفات اللسان ) الآن ( لما فرغنا من ذكر آفة الشهوتين ) شهوة ( البطن و ) شهوة ( الفرج ، وقد سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن أكثر ما يدخل ) الناس ( الجنة فقال : « تقوى اللّه وحسن الخلق » وسئل عن أكثر ما يدخل ) الناس ( النار فقال « الأجوفان الفم والفرج » ) قال العراقي : رواه الترمذي وصححه وابن ماجة من حديث أبي هريرة اه .
قلت : وأخرجه كذلك ابن أبي الدنيا في الصمت فقال : حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس ، أخبرنا عبد اللّه بن إدريس ، أخبرني أبي وعمي عن جدي عن أبي هريرة قال : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فساقه كما للمصنف .
( ويحتمل أن يكون المراد بالفم آفة اللسان لأنه محله ، ويحتمل أن يكون المراد به البطن لأنه منفذه فقد قال معاذ بن جبل ) رضي اللّه عنه : ( قلت يا رسول اللّه أنؤاخذ بما نقول فقال : « ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم » ) قال العراقي : رواه الترمذي وصححه وابن ماجة والحاكم ، وقال : صحيح على شرط الشيخين اه .
قلت : وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت فقال : حدثنا عبد اللّه أبو خيثمة وإسحاق بن إسماعيل قالا : حدثنا جرير عن الأعمش عن الحكم بن عتيبة وحبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ بن جبل قال : قلت يا رسول اللّه أنؤاخذ بما نقول ؟ قال : « ثكلتك أمك يا ابن جبل » فساقه .
قال وقال حبيب في هذا الحديث وهل تقول شيئا إلا وهو لك أو عليك .
( وقال عبد اللّه الثقفي ) هو عبد اللّه بن سفيان بن عبد اللّه بن الحرث بن ربيعة الثقفي الطائفي الذي تقدم ذكره قريبا ( قلت : يا رسول اللّه حدثني بأمر أعتصم به فقال : قل ربي اللّه ثم استقم ، فقال : قلت يا رسول اللّه ما أخوف ما تخاف علي ؟ فأخذ بلسانه وقال : « هذا » ) قال العراقي : رواه النسائي قال ابن عساكر : وهو خطأ والصواب سفيان بن عبد اللّه الثقفي كما رواه الترمذي وصححه وابن ماجة وقد تقدم قبل هذا بخمسة أحاديث اه .