سعد الساعدي . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من يتكفل لي بما بين لحييه ورجليه أتكفل له بالجنة » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من وقي شر قبقبه وذبذبه ولقلقه فقد وقي الشر كله » القبقب :
هو البطن والذبذب : الفرج ، واللقلق : اللسان . فهذه الشهوات الثلاث بها يهلك أكثر
شرح
قلت : أخرجه أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب الصمت وهو ثاني حديث فيه قال : حدثنا داود ابن عمر والضبي ، عن عبد اللّه بن المبارك ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد اللّه بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : قال عقبة بن عامر قلت : يا رسول اللّه ما النجاة ؟ فساقه سواء كما هنا ، وقد تقدم للمصنف من هذا الحديث في كتاب العزلة ووقع في النسخ هناك عن عبد اللّه ابن عامر ، وذكرنا أن ذلك غلط من النساخ ، والصواب عن عقبة بن عامر كما هنا .
( وقال سهل بن سعد ) بن مالك بن خالد الخزرجي ( الساعدي ) أبو العباس ، وقيل أبو يحيى آخر وعمّر دهرا رضي اللّه عنه ( قال صلّى اللّه عليه وسلم « من يتكفل لي ما بين لحييه ) وفي رواية ما بين فقميه ( ورجليه أتكفل له بالجنة ) وفي بعض النسخ : من يتوكل وأتوكل في الموضعين . قال العراقي : رواه البخاري .
قلت : لفظ البخاري من يضمن لي أضمن في الموضعين بدل يتوكل وأتوكل ، وكذلك رواه البيهقي . وأما سياق المصنف ؛ فقد رواه أحمد والترمذي وقال : حسن صحيح غريب وابن حبان والحاكم .
وقال ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت : حدثنا عبد اللّه أبو خيثمة ، حدثنا عاصم بن عمر بن علي ، حدثني أبي عن أبي حازم المدني عن سهل بن سعد الساعدي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من يتوكل لي بما بين لحييه ورجليه أتوكل له بالجنة » . ورواه العسكري في الأمثال من حديث جابر « من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه ضمنت له على اللّه الجنة » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « من وقى شر قبقبه وذبذبه ولقلقه فقد وقي الشر كله » ) قال العراقي :
رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس بسند ضعيف بلفظ « فقد وجبت له الجنة » اه .
قلت : سياق المصنف بعينه أخرجه البيهقي من حديث أنس إلا أنه قدم اللقلق على القبقب ثم ذكر الذبذب . ( القبقب : هو البطن ) من القبقبة وهو صوت يسمع من البطن فكأنها حكاية ذلك الصوت ، ويجوز أن يكون كناية عن أكل الحرام وشبهه ، ( والذبذب : الفرج ، واللقلق :
اللسان ) ولفظ البيهقي : أما لقلقه فاللسان ، وقبقبه فالفم وذبذبه فالفرج ، وقال : كذا وجدته موصولا بالحديث . وفي إسناده ضعف وفي سادس المجالسة للدينوري من حديث أبي الأشهب عن أبي رجاء العطاردي قال : كان يقال إذ وقي الرجل شر لقلقه وقبقبه وذبذبه فقد وقي ، وله شاهد جيد من حديث أبي هريرة رواه الترمذي وحسنه وابن حبان والحاكم « من وقاه اللّه شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه دخل الجنة » وقد رواه ابن أبي الدنيا في الصمت أيضا وسنده حسن .