تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ويقول : يا لسان قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم ، فقيل له : يا أبا عبد الرحمن أهذا شيء ، تقوله ، أو شيء سمعته ؟ فقال : لا بل سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إن أكثر خطايا ابن آدم في لسانه » . وقال ابن عمر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من كف لسانه ستر اللّه عورته ومن ملك غضبه وقاه اللّه عذابه ومن اعتذر إلى اللّه قبل اللّه
شرح
مصعب الزبيري ، حدثني مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر دخل على أبي بكر وهو يجبذ لسانه فقال عمر : مه غفر اللّه لك ، فقال أبو بكر : إن هذا أوردني الموارد . ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت عن أبي خيثمة حدثنا وكيع عن سفيان الثوري ، عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : أخذ أبو بكر الصديق بلسانه في مرضه وقال : هذا أوردني الموارد ، وحديث قيس بن أبي حازم عن أبي بكر الذي أشار إليه الدارقطني أنه لا علة له قد أخرجه أيضا ابن أبي الدنيا في الصمت فقال : حدثنا الفضيل بن عبد الوهاب ، وعلي بن الجعد ، وأحمد بن عمران الأخنسي قالوا : حدثنا النضر بن إسماعيل عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال : رأيت أبا بكر رحمه اللّه آخذا بطرف لسانه وهو يقول : هذا أوردني الموارد . قلت : النضر بن إسماعيل البجلي أبو المغيرة قال النسائي : ليس بالقوي . ( وعن عبد اللّه بن مسعود ) رضي اللّه عنه ( أنه كان على الصفا ) وهو الجبل المشهور بمكة ( يلبي ويقول : يا لسان قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم ، فقيل له : يا أبا عبد الرحمن أهذا شيء تقوله ) أنت من نفسك ، ( أو شيء سمعته ؟ فقال : لا بل سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إن أكثر خطايا ابن آدم في لسانه » ) قال العراقي : رواه الطبراني وابن أبي الدنيا في الصمت والبيهقي في الشعب بسند حسن اه . قلت : قال المنذري رواة الطبراني رواة الصحيح وإسناد البيهقي حسن . وقال ابن أبي الدنيا في الصمت : حدثني أبو عمر التميمي ، حدثني أبي عن أبي بكر النهشلي ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن ابن مسعود أنه كان على الصفا يلبي ويقول : يا لساني قل خيرا تغنم أو انصت تسلم من قبل أن تندم . قالوا : يا أبا عبد الرحمن هذا شيء تقوله أو سمعته ؟ قال : بل سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول فساقه . وأبو بكر النهشلي من رجال مسلم تكلم فيه ابن حبان . ( وقال ابن عمر ) رضي اللّه عنهما ، ( قال رسول صلّى اللّه عليه وسلم : « من كف لسانه ) أي عن التكلم في أعراض المسلمين ( ستر اللّه عورته ) أي لم يفضحه في الدنيا ، ( ومن ملك غضبه ) مع القدرة على الانتصاف ( وقاه اللّه عذابه ) في الآخرة ( ومن اعتذر إلى اللّه قبل عذره » ) قال العراقي : رواه ابن الدنيا في الصمت بإسناد حسن اه . قلت : وهذا لفظه حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا شبابة بن سوار عن المغيرة بن مسلم عن هشام ابن إبراهيم عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فساقه . وهكذا هو لفظه في كتاب الصمت ، وأخرجه في كتاب ذم الغضب من حديث أنس بلفظ : « من كف غضبه كف اللّه عنه عذابه ومن