تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
والاستهزاء ، ثم آفة إفشاء السر ، ثم آفة الوعد الكاذب ، ثم آفة الكذب في القول واليمين ، ثم بيان التعاريض في الكذب ، ثم آفة الغيبة ، ثم آفة النميمة ، ثم آفة ذي اللسانين الذي يتردد بين المتعاديين فيكلم كل واحد بكلام يوافقه ، ثم آفة المدح ، ثم آفة الغفلة عن دقائق الخطأ في فحوى الكلام لا سيما فيما يتعلق باللّه وصفاته ويرتبط بأصول الدين ، ثم آفة سؤال العوام عن صفات اللّه عز وجل وعن كلامه وعن الحروف أهي قديمة أو محدثة ؟ وهي آخر الآفات . وما يتعلق بذلك وجملتها عشرون آفة . ونسأل اللّه حسن التوفيق بمنه وكرمه . بيان خطر اللسان وفضيلة الصمت : اعلم أن خطر اللسان عظيم ولا نجاة من خطره إلا بالصمت ، فلذلك مدح الشرع الصمت وحث عليه ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من صمت نجا » وقال عليه السلام : « الصمت حكم
شرح
الكاذب ، ثم آفة الكذب في القول واليمين ، ثم آفة الغيبة ، ثم آفة النميمة ، ثم آفة ذي اللسانين الذي يتردد بين المتعاديين ) يأتي هؤلاء بلسان وهؤلاء بلسان على وجه الإفساد ، ( فيكلم كل واحد بكلام يوافقه ) ويسكن إليه ، ( ثم آفة المدح ، ثم آفة الغفلة عن دقائق الخطأ في فحوى الكلام ، لا سيما فيما يتعلق باللّه تعالى وصفاته ، ويرتبط بأصول الدين ، ثم آفة سؤال العوام عن صفات اللّه تعالى وعن كلامه وعن الحروف وأنها قديمة أو محدثة وهي آخر الآفات ، وما يتعلق بذلك وجملتها عشرون آفة . ونسأل اللّه حسن التوفيق بمنه وكرمه ) آمين .

بيان عظيم خطر اللسان وفضيلة الصمت :

الصمت هو السكون والضم لغة فيه كالصمات بالضم أيضا وقد صمت صموتا . قال الطيبي : الصمت أبلغ من السكوت لأنه يستعمل فيما لا قوّة له للمنطق وفيما له قوة النطق . ( اعلم ) وفقك اللّه تعالى ( أن خطر اللسان عظيم ولا نجاة من خطره إلا بالصمت ، فلذلك مدح الشرع الصمت وحث عليه ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم « من صمت نجا » ) أي من سكت عن النطق بالشر نجا من العقاب والعتاب يوم القيامة . قال العراقي : رواه الترمذي من حديث عبد اللّه بن عمر وبسند فيه ضعف . وقال : غريب وهو عند الطبراني بسند جيد اه . قلت : ورواه كذلك ابن المبارك وأحمد والدارمي وابن أبي الدنيا في الصمت ، والعسكري في الأمثال ، والبيهقي وآخرون . ومداره على ابن لهيعة رواه عن يزيد بن عمر وعن أبي عبد الرحمن الجيلي عن عبد اللّه بن عمرو بن العاصي . وقال النووي في الأذكار بعد ما عزاه للترمذي إسناده ضعيف ، وإنما ذكرته لكونه مشهورا . وقال الترمذي : رواه الطبراني ثقات . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « الصمت حكم ) بضم فسكون ( وقليل فاعله » أي ) هو ( حكمة وحزم )