اللّه تعالى ، فرأيت شخصا في المنام فقال : مالك ؟ فشكوت إليه فقال : تقدم إليّ فتقدمت إليه فوضع يده على صدري فوجدت بردها في فؤادي وجميع جسدي فأصبحت وقد زال ما بي ، فبقيت معافى سنة ثم عاودني ذلك فأكثرت الاستغاثة فأتاني شخص في المنام فقال لي : أتحب ان يذهب ما تجده واضرب عنقك ؟ قلت : نعم فقال مد رقبتك فمددتها فجرد سيفا من نور فضرب به عنقي فأصبحت وقد زال ما بي فبقيت معافى سنة ثم عاودني ذلك أو أشد منه ، فرأيت كأن شخصا فيما بين جنبي وصدري يخاطبني ويقول :
ويحك كم تسأل اللّه تعالى رفع ما لا يجب رفعه . قال : فتزوجت فانقطع ذلك عني وولد لي .
ومهما احتاج المريد إلى النكاح فلا ينبغي أن يترك شرط الإرادة في ابتداء النكاح ودوامه . أما في ابتدائه فبالنية الحسنة وفي دوامه بحسن الخلق وسداد السيرة والقيام بالحقوق الواجبة كما فصلنا جميع ذلك في كتاب آداب النكاح فلا نطوّل بإعادته وعلامة صدق إرادته أن ينكح فقيرة متدينة ولا يطلب الغنية .
قال بعضهم : من تزوّج غنية كان له منها خمس خصال : مغالاة الصداق ،
شرح
اللّه تعالى ، فرأيت شخصا في المنام فقال : ما لك ؟ فشكوت إليه . فقال تقدم إليّ فتقدمت ) إليه ( فوضع يده على صدري فوجدت بردها في فؤادي وجميع جسدي ، فأصبحت وقد زال ما بي فبقيت معافى سنة ثم عاودني ذلك ) أي راجعني بمثله أو أشد منه ، ( فأكثرت الاستغاثة ) إلى اللّه تعالى ، ( فأتاني شخص في المنام فقال لي : أتحب أن يذهب ما تجده وأضرب عنقك ، قلت : نعم فقال : مد رقبتك فمددتها إليه فجرد سيفا من نور فضرب به عنقي فأصبحت وقد زال ما بي فبقيت معافى سنة ، ثم عاودني ذلك ) بمثله أو أشد منه ، ( فرأيت كأن شخصا فيما بين جنبي وصدري يخاطبني ويقول : ويحك لم تسأل ) ولفظ القوت :
كم تسأل ( اللّه تعالى رفع ما لا يحب رفعه ؟ قال : فتزوجت فانقطع عني ) ذلك ( وولد لي ) ولفظ القوت بعد قوله فانقطع ذلك عني فكان ذلك سبب ذريته فولد له .
( ومهما احتاج إلى النكاح فلا ينبغي أن يترك شرط الإرادة في ابتداء النكاح ودوامه إما في ابتدائه فبالنية الحسنة ) لا يعرض له ما يخالفها ، ( وفي دوامها بحسن الخلق وسداد السيرة ) الباطنة والظاهرة ( والقيام بالحقوق والواجبات التي أوجب اللّه تعالى عليه للمرأة كما فصلناه في كتاب النكاح ) في باب حقوق الزوجة على الزوج ( فلا نطوّل ) الكتاب ( بإعادته ) ثانيا ( وعلامة صدق إرادته ) مع اللّه تعالى ( أن ينكح فقيرة ) أي قليلة المال والأثاث ( متدينة ) أي ذات حسب ودين ولا يطلب الغنية ولا الجميلة .
( قال بعضهم : من تزوّج غنية كان له منها خمس خصال : مغالاة المهر ) أي تطلب مهرا