تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
( الدرجة السابعة ) : مباشرة الضرب باليد والرجل وغير ذلك مما ليس فيه شهر سلاح ، وذلك جائز للآحاد بشرط الضرورة والاقتصار على قدر الحاجة في الدفع ، فإذا اندفع المنكر فينبغي أن يكف . والقاضي قد يرهق من ثبت عليه الحق إلى الأداء بالحبس . فإن أصر المحبوس وعلم القاضي قدرته على أداء الحق وكونه معاندا فله أن يلزمه الأداء بالضرب على التدريج كما يحتاج إليه . وكذلك المحتسب يراعي التدريج فإن احتاج إلى شهر سلاح وكان يقدر على دفع المنكر بشهر السلاح وبالجرح فله أن يتعاطى ذلك ما لم تثر فتنة كما لو قبض فاسق مثلا على امرأة أو كان يضرب بمزمار معه وبينه وبين المحتسب نهر حائل أو جدار مانع فيأخذ قوسه ويقول له : خل عنها أو لأرمينك . فإن لم يخل عنها فله أن يرمي ، وينبغي أن لا يقصد المقتل بل الساق والفخذ وما أشبهه ويراعي فيه التدريج . وكذلك يسل السيف ويقول : اترك هذا المنكر أو لأضربنك . فكل ذلك دفع للمنكر ودفعه واجب بكل ممكن . ولا فرق في ذلك بين ما
شرح
الوعد ليس بحرام ) ولا يكون قادحا إلا إذا عزم عليه مقارنا موعده . أما إذا كان عازما ثم عرض له مانع أو بدا له رأي ، فهذا لا يكون قادحا . ونقل أبو البقاء الأحمدي في شرح البخاري عن العلماء : أنه يستحب الوفاء بالوعد بالهبة وغيرها استحبابا مؤكدا ويكره إخلافه كراهة تنزيه لا تحريم ، ويستحب إخلاف الوعيد إذا كان المتوعد به جائزا ولا يترتب على تركه مفسدة . ( الدرجة السابعة : مباشرة الضرب باليد والرجل وغير ذلك مما ليس فيه شهر سلاح ، وذلك جائز للآحاد بشرط الضرورة ) أي المشقة ( والاقتصار على قدر الحاجة في الدفع ، فإذا اندفع المنكر فينبغي أن يكف ) أي يمتنع . ( والقاضي قد يرهق من ثبت عليه الحق ) شرعا ( إلى الأداء ) لصاحبه ( بالحبس فإن أصر المحبوس وعلم القاضي قدرته على أداء الحق وكونه معاندا ) في دفع الحق ( فله أن يلزمه الأداء بالضرب ) المؤلم ( على التدريج كما يحتاج إليه ) وفي نسخة : إذا احتاج إليه ، ( وكذلك المحتسب يرعى التدريج فإن احتاج إلى شهر سلاح ، وكان يقدر على دفع المنكر بشهر السلاح وبالجرح فله أن يتعاطى ذلك ما لم تثر فتنة كما لو قبض فاسق مثلا على امرأة ) يريد الفعل بها ، ( أو على مزمار وهو يضربه وبينه وبين المحتسب نهر حائل أو جرار مانع فيأخذ قوسه ) ويضع فيها السهم ( ويقول : خل عنها ) أو عنه ( أو لأرمينك ) بهذا السهم ، ( فإن لم يخل عنها ) وأصرّ على فعله ( فله أن يرمي ) عليه بسهم ، ( وينبغي أن لا يقصد ) برميه ( المقتل ) كالعنق والبطن وغيرهما ، ( بل الساق والفخذ وترعى فيه التدريج ، وكذلك يسل السيف ويقول : اترك هذا المنكر أو لأضربنك ) بهذا السيف ، ( وكل ذلك دفع للمنكر ودفعه واجب بكل ممكن ولا فرق في
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 97 | مرتضى الزبيدي