الإخراج ولا برجله إذا قدر على جره بيده ، فإن زيادة الأذى فيه مستغنى عنه ، وأن لا يمزق ثوب الحرير بل يحل دروزه فقط ، ولا يحرق الملاهي والصليب الذي أظهره النصارى بل يبطل صلاحيتها للفساد بالكسر . وحدّ الكسر أن يصير إلى حالة تحتاج في استئناف إصلاحه إلى تعب يساوي تعب الاستئناف من الخشب ابتداء . وفي إراقة الخمور يتوقى كسر الأواني إن وجد إليه سبيلا ، فإن لم يقدر عليها إلا بأن يرمي ظروفها بحجر فله ذلك وسقطت قيمة الظرف وتقومه بسبب الخمر إذ صار حائلا بينه وبين الوصول إلى إراقة الخمر ، ولو ستر الخمر ببدنه لكنا نقصد بدنه بالجرح والضرب لنتوصل إلى إراقة الخمر ، فإذا لا تزيد حرمة ملكه في الظروف على حرمة نفسه ، ولو كان الخمر في قوارير ضيقة الرؤوس ولو اشتغل بإراقتها طال الزمان وأدركه الفساق ومنعوه فله كسرها ، فهذا عذر ، وإن كان لا يحذر ظفر الفساق به ومنعهم ولكن كان يضيع فيه زمانه وتتعطل عليه اشغاله ، فله أن يكسرها فليس عليه أن يضيع منفعة بدنه وغرضه من أشغاله لأجل ظروف الخمر ، وحيث كانت الإراقة متيسرة بلا كسر فكسره لزمه الضمان .
شرح
في الإخراج ولا برجله إذا قدر على جره بيده فإن ) فيها زيادة الأذى في حق المسلم ، و ( زيادة الأذى فيه مستغنى عنه وأن لا يمزق الثوب الحرير ) الذي على رأسه أو بدنه ، ( بل يحل دروزه فقط ولا يحرق الملاهي والصليب الذي أظهره النصارى ، بل يبطل صلاحيتها للفساد بالكسر ، وحدّ الكسر أن يصير إلى حالة يحتاج في استئناف إصلاحه إلى تعب يساوي تعب الاستئناف من الخشب ابتداء ) . وأما الحرق ففيه ضياع للمال ، ( وفي إراقة الخمور يتوقى كسر الأواني ) التي فيها الخمر ( إن وجد إليه سبيلا ، فإن لم يقدر عليها إلا بأن يرمي ظروفها بحجر ، فله ذلك وسقطت قيمة الظرف وتقومه بسبب الخمر ) أي تبطل قيمة الظروف ، وإن كانت مثمنة بسبب ما فيها . ( إذ صار الظرف حائلا بينه وبين الوصول إلى إراقة الخمر ، ولو ستر الخمر ببدنه لكنا نقصد بدنه بالضرب والجرح ليتوصل إلى إراقة الخمر ، فلا تزيد حرمة ملكه في الظروف على حرمة نفسه ، ولو كان الخمر في قوارير ضيقة الرؤوس ) لا يهراق الخمر إلا في مدة ، ( ولو اشتغل باراقتها طال الزمان وأدركه الفساق ومنعوه ) من الإراقة ( فله كسرها ) عاجلا . ( فهذا عذر وإن كان لا يحذر ظفر الفساق به ومنعهم ، ولكن كان يضيع فيه زمانه وتتعطل عليه أشغاله ، فله أن يكسر فليس عليه أن يضيع منفعة بدنه وغرضه من أشغاله لأجل ظروف الخمر وحيث تكون الإراقة متيسرة ) أي مسهلة ( بلا كسر ، فإذا كسر ) وفي نسخة : متيسرة كالكسر فكسر ( لزمه الضمان ) فإنه اتلاف مال .