تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الحرير من رأسه وعن بدنه ومنعه من الجلوس عليه ودفعه عن الجلوس على مال الغير ، وإخراجه من الدار المغصوبة بالجر برجله وإخراجه من المسجد إذا كان جالسا وهو جنب وما يجري مجراه ويتصور ذلك في بعض المعاصي دون بعض ، فأما معاصي اللسان والقلب فلا يقدر على مباشرة تغييرها ، وكذلك كل معصية تقتصر على نفس العاصي وجوارحه الباطنة . وفي هذه الدرجة أدبان : أحدهما : أن لا يباشر بيده التغيير ما لم يعجز عن تكليف المحتسب عليه ذلك ، فإذا أمكنه أن يكلفه المشي في الخروج عن الأرض المغصوبة والمسجد فلا ينبغي أن يدفعه أو يجره ، وإذا قدر على أن يكلفه إراقة الخمر وكسر الملاهي وحل دروز ثوب الحرير فلا ينبغي أن يباشر ذلك بنفسه ، فإن في الوقوف على حد الكسر نوع عسر ، فإذا لم يتعاط بنفسه ذلك كفى الاجتهاد فيه وتولاه من لا حجر عليه في فعله . الثاني : أن يقتصر في طريق التغيير على القدر المحتاج إليه وهو أن لا يأخذ بلحيته في
شرح
وخلع الحرير عن رأسه وعن بدنه ومنعه من الجلوس عليه ) ، وفي الأخير خلاف لأبي حنيفة فإنه أجازه لما فيه من الاستهانة فلا يكون منكرا ، ( ودفعه عن الجلوس على مال الغير ، وإخراجه من الدار المغصوبة بالجر برجله ، وإخراجه من المسجد إذا كان جالسا وهو جنب ) إن علم ذلك منه ، ( وما يجري مجراه ويتصوّر ذلك في بعض المعاصي دون بعض . فأما معاصي اللسان والقلب فلا يقدم على مباشرة تغييرها ، وكذلك كل معصية تقتصر على نفس العاصي وجوارحه الباطنة ، وفي هذه الدرجة أدبان ) . ( أحدهما : أن لا يباشر بيده التغيير ما لم يعجز عن تكليف المحتسب عليه ذلك فإذا أمكنه أن يكلفه المشي ) على رجليه ( في الخروج عن الأرض المغصوبة والمسجد ) وهو جنب ، ( فلا ينبغي أن يأخذه ويجره ) على الأرض ، ( وإذا قدر على أن يكلفه إراقة الخمر وكسر الملاهي ) والصور ( وحل دروز الثوب الحرير ) وهي العقود التي تربط بها مواضع من الثوب على البدن وهي في بلاد العجم بمنزلة الازرار في هذه البلاد ، ( فلا ينبغي أن يباشر بنفسه ) فإن لم يقدر فعليه المباشرة ، ( فإذا في الوقوف على حد الكسر نوع عسر ) ومشقة ، ( فإذا لم يتعاط بنفسه ذلك كفى الاجتهاد فيه وتولاه من لا حجر عليه ) أي من لا منع ( في فعله ) . ( الثاني : أن يقتصر في طريق التغيير على القدر المحتاج إليه ، وهو أن لا يأخذ بلحيته