نفسه هواها وتمنى على اللّه » .
ولهذه الرتبة أدبان : أحدهما أن لا يقدم عليها إلا عند الضرورة والعجز عن اللطف ، والثاني أن لا ينطق إلا بالصدق ولا يسترسل فيه فيطلق لسانه الطويل بما لا يحتاج إليه ، بل يقتصر على قدر الحاجة فإن علم أن خطابه بهذه الكلمات الزاجرة ليست تزجره فلا ينبغي أن يطلقه ، بل يقتصر على إظهار الغضب والاستحقار له والإزراء بمحله لأجل معصيته ، وإن علم أنه لو تكلم ضرب ولو اكفهر وأظهر الكراهة بوجهه لم يضرب لزمه ولم يكفه الإنكار بالقلب بل يلزمه أن يقطب وجهه ويظهر الإنكار له .
( الدرجة الخامسة ) : التغيير باليد ، وذلك ككسر الملاهي وإراقة الخمر وخلع
شرح
كذا في النسخ وفي رواية العاجز ، وفي أخرى بلفظ الفاجر بالفاء ( من أتبع نفسه هواها ) فلم يكفها عن الشهوات ولم يمنعها من مقارفة المنكرات ، ( وتمنى على اللّه » ) زاد في رواية الأماني بتشديد الياء جمع أمنية أي فهو مع تقصيره في طاعة ربه واتباع شهوات نفسه لا يعتذر ولا يرجع ، بل يتمنى على اللّه العفو والجنة مع الإصرار وترك التوبة والاستغفار .
قال الطيبي : قوبل الكيس بالعاجز والمقابل الحقيقي للكيس السفيه الرأي وللعاجز القادر ايذانا بأن الكيس هو القادر ، وأن العاجز هو السفيه . قال العراقي : رواه الترمذي وقال حسن وابن ماجة من حديث شداد بن أوس اه .
قلت : وكذلك رواه أحمد والحاكم في الإيمان والعسكري والقضاعي كلهم من حديث ابن المبارك عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني عن ضمرة بن حبيب عن شداد . قال الحاكم : صحيح على شرط البخاري قال الذهبي : لا واللّه أبو بكر واه اه .
وقال ابن طاهر : مدار الحديث عليه وهو ضعيف جدا قال العسكري : هذا الحديث فيه رد على المرجئة واثبات للوعيد . وقال سعيد بن جبير : الاغترار باللّه المقام على الذنب ورجاء المغفرة .
( ولهذا الرتبة أدبان . أحدهما : أن لا يقدم عليه إلا عند الضرورة والعجز عن اللطف ، والثاني أن لا ينطق إلا بالصدق ولا يسترسل فيه فيطلق لسانه الطويل لما لا يحتاج إليه بل يقتصر على قدر الحاجة ) مما يناسب الحال والوقت والشخص فلا بدّ من مراعاة ذلك ، ( فإن علم أن خطابه بهذه الكلمات الزاجرة ليست تزجره ) ولا تمنعه ( فلا ينبغي أن يطلقه بل يقتصر على إظهار الغضب والاستحقار له والازراء بمحله لأجل معصيته ، وإن علم أنه لو تكلم ضرب ) في الحال ، ( ولو اكفهّر وأظهر الكراهة بوجهه لم يضرب لزمه ) ذلك ( ولم يكفه الإنكار بالقلب بل يلزمه أن يقطب ) أي يعبس ( وجهه ويظهر له الانكار ) .
( الدرجة الخامسة : التغيير باليد وذلك ككسر ) آلات ( الملاهي والصور وإراقة الخمر