به ليأمن من الأعداء القطاع لطريقه ، وعليه وظائف لا بد من ملازمتها في وقت سلوك الطريق .
أما الشروط التي لا بدّ من تقديمها في الإرادة فهي رفع السد والحجاب الذي بينه وبين الحق فإن حرمان الخلق عن الحق سببه تراكم الحجب ووقوع السد على الطريق . قال اللّه تعالى :
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
[ يس : 9 ] .
والسد بين المريد وبين الحق أربعة : المال والجاه والتقليد والمعصية ، وإنما يرفع حجاب المال بخروجه عن ملكه حتى لا يبقى له إلا قدر الضرورة فما دام يبقى له درهم يلتفت إليه قلبه فهو مقيد به محجوب عن اللّه عز وجل ، وإنما يرتفع حجاب الجاه بالبعد عن موضع الجاه بالتواضع وإيثار الخمول والهرب من أسباب الذكر وتعاطي أعمال تنفر
شرح
بد من التمسك به ) والاعتصام بحبله ( وله حصن لا بد من التحصن به ) والالتجاء إليه ، ( ليأمن من الأعداء القطاع لطريقه وله ) في إرادته ( وظائف ) معلومة ( لا بد له من ملازمتها في وقت سلوك الطريق . أمّا الشروط التي لا بد من تقديمها في الإرادة ، فهو رفع السد والحجاب الذي بينه وبين الحق فإن حرمان الخلق عن ) الوصول إلى ( الحق سببه تراكم الحجب ) وتكاثفها ، ( ووقوع السد على الطريق ) الموصل له . ( قال ) اللّه ( تعالى :وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَوالسد بين المريد وبين الحق أربعة أمور : أحدها المال ، و ) الثاني ( الجاه ، و ) الثالث ( التقليد ) ، والرابع ( المعصية .
وإنما يرتفع حجاب المال بأن يفرقه ) حيث يفرقه ( ويخرجه عن ) حوزة ( ملكه حتى لا يبقى إلا قدر ضرورته ) المحوجة له ( فما دام يبقى له درهم يلتفت إليه قلبه فهو مقيد به محجوب عن اللّه تعالى ، وإنما يرتفع حجاب الجاه بالبعد عن موضع الجاه وبالتواضع وإيثار الخمول ) وهو الخفاء عن الناس ، ( والهرب من أسباب الذكر ) والشهرة ( وتعاطي أعمال ) خسيسة ( تنفر قلوب الخلق ) عن الميل إليه . ونص القشيري في الرسالة : وإذا أراد الخروج عن العلائق فأولها الخروج عن المال فإن ذلك الذي يميل به عن الحق ولم يوجد مريد دخل في هذا الأمر ومعه علاقة من الدنيا إلا جرته تلك العلاقة عن قريب إلى ما منه خرج ، فإذا خرج عن المال فالواجب عليه الخروج من الجاه فإن ملاحظة الجاه مقطعة عظيمة وما لم يستو عند المريد قبول الخلق وردهم لا يجيء منه شيء بل أضر الأشياء له ملاحظة الناس إياه بعين الإيثار والتبرك به لإفلاس الناس من هذا الحديث وهو بعد لم يصحح الإرادة فكيف أن يتبرك به ؟ فخروجهم من المال واجب عليهم كخروجهم من الجاه ، فإذا خرج عن ماله وجاهه تمت الإرادة وقد اقتصر القشيري على هذين ، ويجب على المريد بعد تخلصه من حب المال والجاه أن يتخلص من حب الرئاسة في كونه زهد في