ولنذكر مثاله في المطالب الأربعة ، أما العلم فمثاله تركه الحسبة على من يختص بأستاذه خوفا من أن يقبح حاله عنده فيمتنع من تعليمه ، وأما الصحة فتركه الإنكار على الطبيب الذي يدخل عليه مثلا وهو لابس حريرا خوفا من أن يتأخر عنه فتمتنع بسببه صحته المنتظرة . وأما المال : فتركه الحسبة على السلطان وأصحابه وعلى من يواسيه من ماله خيفة من أن يقطع إدراره في المستقبل ويترك مؤاساته . وأما الجاه فتركه الحسبة على من يتوقع منه نصرة وجاها في المستقبل خيفة من أن لا يحصل له الجاه أو خيفة من أن يقبح حاله عند السلطان الذي يتوقع منه ولاية .
وهذا كله لا يسقط وجوب الحسبة لأن هذه زيادات امتنعت وتسمية امتناع حصول الزيادات ضررا مجاز ، وإنما الضرر الحقيقي فوات حاصل ولا يستثنى من هذا شيء إلا ما تدعو إليه الحاجة ويكون في فواته محذور يزيد على محذور السكوت على المنكر ، كما إذا كان محتاجا إلى الطبيب لمرض ناجز والصحة منتظرة من معالجة الطبيب ، ويعلم أن في تأخره شدة الضنى به وطول المرض وقد يفضي إلى الموت ، وأعني بالعلم الظن الذي يجوز بمثله ترك استعمال الماء والعدول إلى التيمم ، فإذا انتهى إلى هذا الحد لم يبعد أن يرخص
شرح
الأمر بالمعروف أصلا . ولنذكر مثاله في المطالب الأربعة . أما العلم فمثاله تركه الحسبة على من يختص بأستاذه ) ممن ينتمي إليه تحصيلا للعلم منه أو خدمة أو محبة ( خوفا من أن يقبح حاله عنده فيمتنع من تعلمه ) أو خدمته . ( وأما الصحة فتركه الانكار على الطبيب الذي يدخل عليه مثلا وهو لابس حرير ) أو راكب على مركب فضة أو ذهب ( خوفا من أن يتأخر عنه فيمتنع بسببه صحته المنتظرة ) بسبب معالجته . ( وأما المال فتركه الحسبة على السلطان وأصحابه وعلى من يواسيه من ماله خيفة من أن يقطع إدراره في المستقبل ويترك مواساته . وأما الجاه : فتركه الحسبة على من يتوقع منه نصرة وجاها ) في قضاء حاجاته ( في المستقبل خيفة من أن لا يحصل له الجاه أو خيفة من أن يقبح حاله عند السلطان الذي يتوقع منه ولاية .
وهذا كله لا يسقط وجوب الحسبة ، فإن هذه زيادات امتنعت وتسمية امتناع حصول الزيادات ضررا مجاز ، وإنما الضرر الحقيقي فوات حاصل ) أصلي ( ولا يستثنى عن هذا شيء إلا ما تتحقق إليه الحاجة ويكون في فواتها محذور يزيد على محذور السكوت ) لو سكت ( على المنكر كما إذا كان محتاجا إلى الطبيب لمرض ناجز ) قد حلّ به الحال ، ( والصحة منتظرة من معالجة الطبيب ) إن عالجه ، ( ويعلم أن في تأخره شدة الضنى به وطول المرض ) وامتداد زمنه ، ( وقد يفضي إلى الموت ) إن ترك المعالجة . ( وأعني بالعلم الظن الذي يجوز بمثله ترك استعمال الماء ) في الوضوء والغسل ( والعدول إلى التيمم ) كما سبقت