ابن شريك قال : شهدت الأعاريب يسألون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقولون : ما خير ما أعطي العبد ؟
قال : « خلق حسن » وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا » . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « ثلاث من لم تكن فيه أو واحدة منهن فلا تعتدوا بشيء من عمله . تقوى تحجزه عن معاصي اللّه . أو حلم يكف به السفيه أو خلق يعيش به بين الناس » . وكان من دعائه صلّى اللّه عليه وسلّم في
شرح
أخلاقه وإن لم يكن له نسب ، وإذا كان حسيب الآباء فهو أكرم له ( ومروءته عقله ) لأنه به يتميز عن الحيوانات وبه يعقل نفسه من كل خلق دنيء ويكفها عن شهواتها الردية وطباعها الدنية ، ويؤدي إلى كل ذي حق حقه من حق الحق فليس المراد بالمروءة ما في العرف من جمال الحال والاتساع في المال بذلا وإظهارا ، فليس كل عاقل يكون له مال يتوسع فيه بذلا وعطاء .
وقال العراقي : رواه ابن حبان والحاكم وصححه على شرط مسلم والبيهقي قلت : فيه مسلم بن خالد الزنجي وقد تكلم فيه .
قال البيهقي : وروي من وجهين آخرين ضعيفين ثم رواه موقوفا على عمر وقال إسناده صحيح اه .
قلت : وكذلك رواه أحمد ورد الذهبي على الحاكم حين صححه بأن فيه مسلم بن خالد . قال البخاري : منكر الحديث . وقال الرازي : لا يحتج به ، ورواه العسكري في الأمثال بلفظ : « كرم الرجل تقواه » وقد أخذ أبو العتاهية معنى الحديث فقال :كرم الفتى التقوى وقوته * محض اليقين ودينه حسبه
والأرض طينته وكل بني * حواء فيها واحد نسبه( وعن أسامة بن شريك ) الثعلبي صحابي تفرد بالرواية عنه زياد بن علاقة على الصحيح ، روى له الأربعة أئمة السنن ( قال : شهدت الأعاريب ) جمع الأعراب وهم سكان البادية ( يسألون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقولون : ما خير ما أعطي العبد ؟ قال : « خلق حسن » ) رواه ابن ماجة وقد تقدم في آداب الصحبة . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ) رواه الطبراني في الصغير والأوسط من حديث أبي هريرة : « إن أحبكم إليّ أحاسنكم أخلاقا » وقد تقدم الحديثان في آداب الصحبة .
( عن ابن عباس ) رضي اللّه عنهما ( قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ثلاث ) أي ثلاث خصال ( من لم تكن ) أي لم توجد ( فيه ) خصلة ( واحدة منهن فلا تعتدن ) أي لا تعبأن وفي نسخة فلا تعتدون ( بشيء من عمله تقوى تحجزه ) أي تمنعه ( عن معاصي اللّه ) عز وجل ( أو حلم يكف به السفيه ) إذا سفه عليه ( أو خلق ) بضمتين ( يعيش به بين الناس » ) قال العراقي :
رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق بإسناد ضعيف ، ورواه الطبراني في الكبير وفي مكارم الأخلاق من حديث أم سلمة بإسناد حسن اه .