تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنك امرؤ قد حسن اللّه خلقك فحسن خلقك » . وعن البراء بن عازب قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أحسن الناس وجها وأحسنهم خلقا . وعن أبي مسعود البدري قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول في دعائه : « اللهم حسنت خلقي فحسن خلقي » . وعن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يكثر الدعاء فيقول : « اللهم إني أسألك الصحة والعافية وحسن الخلق » وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « كرم المؤمن دينه وحسبه حسن خلقه ومروءته عقله » . وعن أسامة
شرح
( وعن جرير بن عبد اللّه ) البجلي رضي اللّه عنه ( قال : قال صلّى اللّه عليه وسلّم إنك امرؤ قد حسن اللّه خلقك فحسن خلقك ) وكان جرير من أحسن الناس خلقا قد أعطى شطر الحسن في جسمه . قال العراقي : رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق ، وأبو العباس الدغولي في كتاب الآداب وفيه ضعف . ( وعن البراء بن عازب ) رضي اللّه عنهما ( قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أحسن الناس وجها وأحسنهم خلقا ) قال العراقي : رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق بإسناد حسن اه . قلت : وقد تقدم في أخلاق النبوة من رواية البيهقي عنه بزيادة ليس بالطويل البائن ولا بالقصير ، وروى مسلم وأبو داود من حديث أنس : « كان أحسن الناس خلقا » وفي الصحيحين من حديث أنس : « كان أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس » وعند البيهقي في الدلائل من حديث أبي هريرة : « كان أحسن الناس صفة وأجملها » الحديث . ( وعن أبي مسعود ) عقبة بن عامر الأنصاري ( البدري ) لنزوله بدرا لا لشهوده وقعتها . ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول في دعائه : « اللهم حسنت خلقي ) بفتح فسكون ( فحسن خلقي » ) بضمتين . قال العراقي : رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق هكذا من رواية عبد اللّه بن أبي الهذيل عن أبي مسعود البدري ، وإنما هو ابن مسعود أي عبد اللّه هكذا رواه ابن حبان في صحيحه ، ورواه أحمد من حديث عائشة اه . ( وعن عبد اللّه بن عمرو ) رضي اللّه عنهما ( قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يكثر الدعاء فيقول : « اللهم إني أسألك الصحة والعافية وحسن الخلق » ) قال العراقي : رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق بإسناد فيه لين اه . قلت : ورواه الطبراني في الكبير بلفظ : « اللهم إني أسألك الصحة والعفة والأمانة وحسن الخلق والرضا بالقدر » ورواه البزار في مسنده بلفظ : « العصمة » بدل « الصحة » في الإسناد ابن أنعم الأفريقي وهو ضعيف . ( وعن أبي هريرة ) رضي اللّه عنه ( عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « كرم المؤمن دينه ) أي به يكرم ظاهرا وباطنا قولا وفعلا ( وحسبه ) محركة ( حسن خلقه » ) وفي رواية وحسبه خلقه أي ليس شرفه بشرف آبائه بل بشرف أخلاقه . وقال الأزهري : أراد أن الحسب يحصل للرجل بكرم