الأعظم » وقيل : يا رسول اللّه : أي المؤمنين أفضل إيمانا ؟ قال : « أحسنهم خلقا » وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم ببسط الوجه وحسن الخلق » . وقال
شرح
قلت : ورواه أيضا الطبراني في الكبير من حديث عمران بن الحصين قال الهيثمي : فيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « حسن الخلق خلق اللّه الأعظم » ) أي هو أعظم الأخلاق السبعة عشر التي خزنها اللّه تعالى لعباده في خزائن جوده . قال الحكيم في النوادر : وجميع محاسن الأخلاق تؤول إلى الكرم والجود والسخاء ، ومن أراد اللّه به خيرا منحه حسن الخلق . قال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط من حديث عمار بن ياسر بسند ضعيف اه .
قلت : وكذلك رواه في الكبير . وقال المنذري : سنده ضعيف جدا وقال الهيثمي : فيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك .
( وقيل يا رسول اللّه : أي المؤمنين أفضل إيمانا ؟ قال : « أحسنهم خلقا » ) قال العراقي :
رواه أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ، وتقدم في النكاح بلفظ : « أكمل المؤمنين » والطبراني من حديث أبي أمامة : « أفضلكم إيمانا أحسنكم خلقا » اه .
قلت : وروى ابن ماجة والحاكم من حديث ابن عمر : « أفضل المؤمنين أحسنهم خلقا » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنكم لن تسعوا الناس ) بفتح السين أي لن تطيقوا أن تعينوهم ( بأموالكم ) وفي رواية : إنكم لا تسعون الناس بأموالكم ، والمعنى لا يمكنكم ذلك ( فسعوهم ببسط الوجه وحسن الخلق » ) وفي رواية : ولكن ليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق أي لا تتسع أموالكم لعطائهم فوسعوا أخلاقكم لصحبتهم . وقال العسكري في الأمثال نقلا عن الصولي :
لو وزن هذا الكلام بأحسن كلام الناس كلهم لرجح عليه . قال : وقد كان ابن عباد كريم الوعد كثير البذل سريعا إلى فعل الخير ، فطمس ذلك سوء خلقه فما ترى له حامدا . وقال الحراني : السعة المزيد على الكفاية من نحوها إلى أن ينبسط إلى ما وراء امتدادا ورحمة وعلما ، ولا تقع السعة إلا مع إحاطة العلم والقدرة وكمال الحلم والإفاضة في وجود الكفايات ظاهرا وباطنا عموما وخصوصا ، وذلك ليس إلا للّه . أما المخلوق فلم يكد يصل إلى حظ من السعة إما ظاهرا فلا يقع منه ولا يكاد ، وإما باطنا بخصوص حسن الخلق فعساه يكاد اه .
قال العراقي : رواه البزار وأبو يعلى والطبراني في مكارم الأخلاق من حديث أبي هريرة وبعض طرق البزار رجاله ثقات اه .
قلت : وكذلك رواه الطبراني والحاكم ، وأبو نعيم في الحلية والبيهقي : تفرد به عبد اللّه بن سعيد المقبري . عن أبيه وروي من وجه آخر ضعيف عن عائشة اه .
وعبد اللّه بن سعيد قال البخاري : تركوه ، وقال العلائي : إسناد حديث أبي يعلى حسن ، وعزاه