تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
عجبا رأيت رجلا من أمتي جاثيا على ركبتيه وبينه وبين اللّه حجاب فجاء حسن خلقه فأدخله على اللّه تعالى » . وقال أنس ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة وشرف المنازل وإنه لضعيف في العبادة » . وروي أن عمر رضي اللّه عنه استأذن على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعنده نساء من نساء قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن عمر رضي اللّه عنه تبادرن الحجاب ، فدخل عمر ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يضحك ، فقال عمر رضي اللّه عنه : مم تضحك بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ؟ فقال : « عجبت لهؤلاء اللاتي كن عندي لما سمعن صوتك تبادرن الحجاب » فقال عمر : أنت كنت أحق أن يهبنك يا رسول اللّه ، ثم أقبل عليهن عمر فقال : يا عدوّات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قلن : نعم أنت أغلظ وأفظ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إيها يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « سوء الخلق ذنب لا يغفر وسوء الظن خطيئة
شرح
على ركبتيه وبينه وبين اللّه حجاب فجاء حسن خلقه فأدخله على اللّه ) عز وجل » . قال العراقي : رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق بسند ضعيف . ( وقال أنس ) رضي اللّه عنه . ( قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة وشرف المنازل وأنه ضعيف العبادة » ) قال العراقي : رواه الطبراني في الكبير ، والخرائطي في مكارم الأخلاق ، وأبو الشيخ في كتاب طبقات الأصبهانيين بإسناد جيد . ( وروي أن عمر ) رضي اللّه عنه ( استأذن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن عمر تبادرن الحجاب ، ودخل عمر ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يضحك ، فقال عمر : مم تضحك بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « عجبت لهؤلاء اللاتي كن عندي لما سمعن صوتك تبادرن الحجاب » قال عمر ) رضي اللّه عنه : ( فأنت كنت أحق أن يهبن ) أي يخفن ( يا رسول اللّه ، ثم أقبل عليهن عمر ) رضي اللّه عنه ( فقال ) يخاطبهن ( أي عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقلن : نعم أنت أفظ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأغلظ ) وأفعل التفضيل هنا ليس على بابه ، والمقصود منه نفي الفظاظة والغلظة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ( فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إيها يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك غير فجك » ) رواه البخاري ومسلم وتقدم في الكتاب الذي قبله ما رواه الحكيم عن عمر : « ما لقي الشيطان قط عمر في فج فسمع صوته إلا أخذ في غيره » . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « سوء الخلق ذنب لا يغفر وسوء الظن خطيئة نتوج » ) أي تنتج الشرور .