قال : قالت أم حبيبة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أرأيت المرأة يكون لها زوجان في الدنيا فتموت ويموتان ويدخلون الجنة لأيهما هي تكون ؟ قال : « تكون لأحسنهما خلقا كان عندها في الدنيا يا أم حبيبة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ان المسلم المسدد ليدرك درجة الصائم القائم بحسن خلقه وكرم مرتبته » . وفي رواية : « درجة الظمآن في الهواجر » . وقال عبد الرحمن بن سمرة : كنا عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « إني رأيت البارحة
شرح
رضي اللّه عنه ( « يا أبا ذر لا عقل كالتدبير ) أي النظر في عواقب الأمور ( ولا حسب كحسن الخلق » ) قال العراقي : رواه ابن ماجة وابن حبان من حديث أبي ذر اه .
قلت : ولفظهما : لا عقل كالتدبير ولا ورع كالكف ولا حسب كحسن الخلق ، وقد رواه البيهقي كذلك في الشعب وفيه إبراهيم بن هشام بن يحيي الغساني ، قال أبو حاتم غير ثقة ، ورواه أبو الحسين القدوري في جزئه ، وابن عساكر ، وابن النجار من حديث أنس بلفظ : « لا عقل كالتدبير في رضا اللّه ولا ورع كالكف عن محارم اللّه ولا حسب كحسب الخلق » وفيه صخر الحاجبي وهو صخر بن محمد المنقري أورده في الميزان في ترجمته ، ونقل عن ابن طاهر أنه قال : إنه كذاب ، وقال ابن عدي : حدّث بالبواطيل ، وساق له منها هذا الحديث .
( وعن أنس ) رضي اللّه عنه ( قال : قالت أم حبيبة ) رملة بنت أبي سفيان إحدى أمهات المؤمنين رضي اللّه عنها : ( يا رسول اللّه أرأيت المرأة يكون لها زوجان في الدنيا ) يتزوجها واحد بعد واحد ( فتموت ) هي ( ويموتان ويدخلون الجنة لأيهما تكون هي ؟ قال :
« لأحسنهما خلقا كان عندها في الدنيا يا أم حبيبة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة » ) قال العراقي : رواه البزار والطبراني في الكبير والخرائطي في مكارم الأخلاق بإسناد ضعيف .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن المسلم المسدد ) أي الموفق ( ليدرك درجة الصائم القائم بحسن خلقه وكرم ضريبته » ) أي طبيعته ( وفي رواية أخرى : ) « ليدرك ( درجة الظمآن في الهواجر » ) قال العراقي : رواه أحمد من حديث عبد اللّه بن عمرو بالرواية الأولى ، ومن حديث أبي هريرة بالرواية الثانية وفيهما ابن لهيعة اه .
قلت : وروى الترمذي والطبراني في الكبير من حديث أبي الدرداء وأن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة وهو قطعة من حديث : « ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق » . وقد تقدم قريبا .
( وقال عبد الرحمن بن سمرة ) بن حبيب بن عبد شمس العبشمي رضي اللّه عنه . قال أبو سعيد من مسلمة الفتح افتتح سجستان ثم سكن البصرة ومات بها سنة خمسين أو بعدها ، روى له الأربعة . ( كنا عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « إني رأيت البارحة عجبا رأيت رجلا من أمتي جاثيا