الأخلاق » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة تقوى اللّه وحسن الخلق » . وجاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من بين يديه فقال : يا رسول اللّه ما الدين ؟ قال :
« حسن الخلق » فأتاه من قبل يمينه فقال : يا رسول اللّه ما الدين ؟ قال : « حسن الخلق » ثم أتاه من قبل شماله فقال : « ما الدين ؟ فقال : « حسن الخلق » . ثم أتاه من ورائه فقال : يا رسول اللّه ما الدين ؟ فالتفت إليه وقال : « أما تفقه ؟ هو أن لا تغضب » ، وقيل يا رسول
شرح
وأما حديث قيس بن سعد بن عبادة فلفظه عند ابن مردويه قال : لما نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى حمزة بن عبد المطلب قال : « واللّه لأمثلن بسبعين منهم » فجاء جبريل بهذه الآية ، فقال يا جبريل :
ما هذا ؟ قال : لا أدري ، ثم عاد فقال : إن اللّه يأمرك أن تعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك وتعطي من حرمك .
وأما لفظ حديث أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « إن مكارم الأخلاق عند اللّه أن تعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك وتعطي من حرمك ، ثم تلا النبي صلّى اللّه عليه وسلّمخُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ» وقد روي ذلك عن معاذ مرفوعا قال : « أفضل الفضائل أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتصفح عمن شتمك » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « بعثت لأتمم مكارم الأخلاق » ) رواه أحمد والحاكم والبيهقي من حديث أبي هريرة وقد تقدم في آداب الصحبة .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « أثقل ما يوضع في الميزان خلق حسن » ) قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي وصححه من حديث أبي الدرداء اه .
قلت : وكذلك رواه ابن حبان في الصحيح ومداره على شعبة عن القاسم بن أبي بزة عن عطاء الكيخاراني ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقد حدّثه عن شعبة جماعة محمد بن كثير ، وشعيب بن محرز ، وأبو عمر الحوضي ، وبشر بن عمر الزهراني ، وعفان ، ويزيد بن هارون ، ورواه عيسى بن يونس عن شعبة عن الحكم بن عتيبة عن القاسم ، وهو خطأ فيما ذكره الخطيب البغدادي في كتابه المزيد ، ورواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك عن أم الدرداء عن أبي الدرداء ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وأخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا إسماعيل بن عباس عن صفوان بن عمر عن يزيد بن ميسرة عن أم الدرداء عن أبي الدرداء فذكره مرفوعا بنحوه ، وقد أخرج طرقه الحافظ بن ناصر الدين الدمشقي في كتابه منهاج السلامة في ميزان القيامة واستوفاها فليراجع من هناك .
( وجاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من بين يديه فقال : يا رسول اللّه ما الدين ؟ فقال « حسن الخلق » ثم أتاه من قبل يمينه فقال ما الدين ؟ قال « حسن الخلق » ثم أتاه من قبل شماله فقال : ما الدين ؟ قال « حسن الخلق » ثم أتاه من ورائه فقال : ما الدين ؟ فالتفت إليه وقال