يزيغه أزاغه » . وضرب له صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاثة أمثلة فقال « مثل القلب مثل العصفور يتقلب في كل ساعة » . وقال عليه السلام : « مثل القلب في تقلبه كالقدر إذا استجمعت غليانا » .
وقال « مثل القلب كمثل ريشة في أرض فلاة تقلبها الرياح ظهرا لبطن » . وهذه التقلبات
شرح
سواء . وفي آخره : « والميزان بيد الرحمن يرفع أقواما ويخفض آخرين إلى يوم القيامة » وكذلك رواه أحمد والطبراني في الكبير . وأما لفظ حديث عائشة « ما من قلب إلا بين إصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء أن يزيغه أزاغه » فكذلك رواه ابن عساكر وابن النجار في تاريخيهما .
( وضرب له ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاثة أمثال فقال : « مثل القلب مثل العصفور يتقلب في كل ساعة » ) قال العراقي : رواه الحاكم في المستدرك وقال : صحيح على شرط مسلم ، والبيهقي في الشعب من حديث أبي عبيدة عامر بن الجراح اه .
قلت : وكذلك رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخلاص ولفظهم : « إن قلب ابن آدم مثل العصفور فيتقلب في اليوم تسع مرات » .
قال العراقي : ورواه البغوي في معجمه من حديث أبي عبيدة غير منسوب وقال لا أدري له صحبة أم لا .
( وقال ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( « مثل القلب في تقلبه كالقدر إذا استجمعت غليانا » ) ولفظ القوت :
إذا استجمعت في غليانها وتقدم للمصنف قريبا بلفظ : « قلب المؤمن أشد تقلبا من القدر في غليانها » . وقال العراقي : رواه أحمد والحاكم وقال : صحيح على شرط البخاري من حديث المقداد ابن الأسود اه .
قلت : ولفظهما : « لقلب ابن آدم أشد انقلابا من القدر إذا استجمعت غليانا » .
( وقال ) صلّى اللّه عليه وسلّم : ( « مثل القلب كمثل ريشة بأرض فلاة تقلبها الرياح ظهرا لبطن » ) قال العراقي : رواه الطبراني في الكبير ، والبيهقي في الشعب من حديث أبي موسى الأشعري بإسناد حسن ، وللبزار نحوه من حديث أنس بسند ضعيف اه .
قلت : لفظ حديث أبي موسى عند الطبراني : « مثل هذا القلب مثل ريشة بفلاة من الأرض » والباقي سواء ، ولفظه عند البيهقي : « مثل القلب كمثل ريشة » والباقي كسياق المصنف ، وكذلك رواه ابن النجار في التاريخ ، ورواه ابن ماجة بلفظ : « مثل القلب مثل الريشة تقلبها الرياح بفلاة » وأما لفظ حديث أنس عند البزار : « مثل المؤمن كريشة بفلاة تقلبها الرياح مرة وتفيئها أخرى » .
وهذه الأمثلة الثلاثة أوردها صاحب القوت ثم قال : فالقلب مكان للتقليب بما فيه من خزائن الغيب كالليل والنهار مكانان للأحكام بالتصريف من اختلاف الأزمان في الأوقات والإيمان بتقليب القلوب ، وبأن المقلب سبحانه يحول بين القلب وصاحبه واجب والكون بأسره عند