دحية الكلبي ، وكان رجلا حسن الوجه . والأكثر أنه يكاشف أهل المكاشفة ، من أرباب
شرح
نبو هاشم نزعم أو نقول أن محمدا قد رأى ربه مرتين . فقال كعب : إن اللّه قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى صلى اللّه عليهما وسلم ، فرآه محمد مرتين ، وكلم موسى مرتين . قال مسروق : فدخلت على عائشة فقلت : هل رأى محمد ربه ؟ فقالت : لقد تكلمت بشيء وقف له شعري . قلت : رويدا ، ثم قرأتلَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى[ النجم : 18 ] قالت : أين يذهب بك إنما هو جبريل ، من أخبرك أن محمدا رأى ربه أو كتم شيئا مما أمر به أو يعلم الخمس التي قال اللّه :إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ[ لقمان : 34 ] الآية . فقد أعظم الفرية ، ولكنه رأى جبريل لم يره في صورته إلا مرتين مرة عند سدرة المنتهى ، ومرة عند أجياد له ستمائة جناح قد سد الأفق .
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن ابن مسعود قال : رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جبريل في صورته عند سدرة المنتهي له ستمائة جناح كل جناح منها سد الأفق تتأثر من أجنحته التهاويل الدر والياقوت ما لا يعلمه إلا اللّه عز وجل .
وأخرج أحمد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وأبو الشيخ في العظمة ، عن ابن مسعود : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم ير جبريل في صورته إلا مرتين : أمّا واحدة فإنه سأله أن يراه في صورته فأراه صورته فسدّ الأفق ، وأما الثانية فإنه كان معه حيث صعد .
وأخرج أحمد ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، والطبراني ، وابن مردويه ، وأبو نعيم ، والبيهقي معا في الدلائل ، عن ابن مسعود قال : رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم جبريل في صورته وله ستمائة جناح كل جناح منها قد سد الأفق يسقط من جناحه من التهاويل الدر والياقوت ما اللّه به عليم .
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « رأيت جبريل عند سدرة المنتهى له ستمائة جناح ينفض من ريشه التهاويل الدر والياقوت » .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن عائشة قالت : « كان أول شأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه رأى في منامه جبريل بأجياد ثم خرج لبعض حاجته فصرخ به جبريل يا محمد فنظر يمينا وشمالا فلم ير شيئا ثلاث ، ثم رفع بصره فإذا هو ثاني رجليه إحدى رجليه على الأخرى على أفق السماء » .
وأخرج عبد بن حميد عن مرة الهمداني قال : لم يأته جبريل عليه السلام في صورته إلا مرتين فرآه في خضر يتعلق به الدر .
( وإنما كان يراه في صورة الآدمي غالبا ) أي في أكثر الأوقات . قال العراقي : روى الشيخان من حديث عائشة في قوله :ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى[ النجم : 8 ] قالت : ذلك جبريل كان يأتيه في صورة الرجل .
( فكان يراه في صورة دحية الكلبي ، وكان ) دحية ( رجلا حسن الوجه ) هو دحية بن