ينشأون معهم ، وروى جابر بن عبد اللّه أن آدم عليه السلام لما أهبط إلى الأرض قال : يا رب هذا الذي جعلت بيني وبينه عداوة إن لم تعني عليه لا أقوى عليه . قال : لا يولد لك ولد إلا وكلّ به ملك ، قال : يا رب زدني . قال : أجزي بالسيئة سيئة وبالحسنة عشرا إلى ما أزيد . قال : رب زدني قال : باب التوبة مفتوح ما دام الروح في الجسد . قال إبليس : يا رب هذا العبد الذي كرمته علي ان لا تعني عليه لا أقوى عليه ؟ قال : لا يولد له ولد إلا ولد لك ولد . قال : يا رب زدني . قال : تجري منهم مجرى الدم وتتخذون صدورهم بيوتا ، قال : رب زدني . قال :
أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ
إلى قوله
غُرُوراً
[ الاسراء : 64 ] عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « خلق اللّه الجن ثلاث أصناف : صنف حيات وعقارب وخشاش الأرض ، وصنف كالريح في الهواء ، وصنف عليهم الثواب والعقاب . وخلق اللّه تعالى الإنس ثلاثة أصناف : صنف كالبهائم كما قال تعالى :
لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ
[ الأعراف : 179 ] وصنف أجسامهم أجسام بني آدم وأرواحهم أرواح الشياطين ،
شرح
يتوالدون كما يتوالد بنو آدم . وعن سفيان أنه يجتمع مع كل مؤمن واحد أكثر من ربيعة ومضر . ( وقال جابر بن عبد اللّه ) رضي اللّه عنه : ( إن آدم عليه السلام لما أهبط إلى الأرض قال : يا رب هذا الذي جعلت بيني وبينه عداوة ألا تعينني عليه لأقوى عليه ؟ قال : لا يولد لك ولد إلا وكل به ملك ) يحفظه من شره ( قال : يا رب زدني . قال : أجزي بالسيئة سيئة وبالحسنة عشرا إلا ما أزيد . قال :
رب زدني . قال : باب التوبة مفتوح ما دام في الجسد الروح قال إبليس : يا رب هذا العبد الذي كرمته علي ألا تعينني عليه لأقوى عليه . قال : لا يولد له ولد إلا ولد لك . قال : رب زدني . قال :
تجري منهم مجرى الدم وتتخذون صدورهم بيوتا قال : رب زدني قال :أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ) وشاركهم في الأموال والأولاد ( إلى قوله :غُرُوراً) ومن هنا كان منه الإضلال والتمنية والاحتناك وغير ذلك وكل منهما أجيب دعاؤه في صاحبه .
( وعن أبي الدرداء ) رضي اللّه عنه ( قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « خلق اللّه الجن ثلاثة أصناف : صنف حيات وعقارب وخشاش الأرض ) أي وحشراتها أي على هيآتهم وصورهم ومن ثم ندب الأنذار قبل القتل ، ( وصنف كالريح في الهواء ) وهذان الصنفان لا حساب عليهم ولا عقاب كما يشير إليه قوله . ( وصنف عليهم الثواب والعقاب ) أي مكلفون ولهم وعليهم ، ( وخلق اللّه الإنس ثلاث أصناف : فصنف كالبهائم كما قال اللّه تعالى :لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّوصنف أجسامهم أجسام بني آدم وأرواحهم أرواح الشياطين ) أي مثلها في الخبث