ومن آفات البخل ، الحرص على ملازمة الأسواق لجمع المال ، والأسواق هي معشش الشياطين وقال أبو أمامة إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن إبليس لما نزل إلى الأرض قال : يا رب أنزلتني إلى الأرض وجعلتني رجيما فاجعل لي بيتا . قال : الحمام ، قال : اجعل لي مجلسا . قال : الأسواق ومجامع الطرق . قال : اجعل لي طعاما . قال : طعامك ما لم يذكر اسم اللّه عليه ، قال : اجعل لي شرابا . قال : كل مسكر ، قال : اجعل لي مؤذنا قال :
المزامير ، قال : اجعل لي قرآنا . قال : الشعر ، قال : اجعل لي كتابا . قال الوشم ، قال :
اجعل لي حديثا . قال الكذب ، قال : اجعل لي مصائد قال : النساء » .
ومن أبوابه العظيمة : التعصب للمذاهب والأهواء والحقد على الخصوم والنظر إليهم بعين الازدراء والاستحقار ، وذلك مما يهلك العباد والفساق جميعا فإن الطعن في الناس والاشتغال بذكر نقصهم صفة مجبولة في الطبع من الصفات السبعية ، فإذا خيل إليه
شرح
( ومن آفات البخل الحرص على ملازمة الأسواق لجمع الأموال ) وكذا المسافرة إلى بلاد بعيدة وركوب الأخطار لذلك . ( والأسواق هي معشش الشياطين ) أي مجمعهم الذي يلازمونه ويركزون فيها راياتهم . ( وروى أبو أمامة ) الباهلي رضي اللّه عنه ( أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « إن إبليس لما نزل إلى الأرض قال : يا رب أنزلتني إلى الأرض وجعلتني رجيما ) أي مرجوما مطرودا ( فاجعل لي بيتا آخر . قال : الحمام ) فهو يسكن فيه دائما إذ هو محل كشف العورات .
( قال : اجعل لي مجلسا ) أجلس فيه . ( قال : الأسواق ومجامع الطرق ) فهي محل انتشارهم .
( قال : اجعل لي طعاما . قال : ما لم يذكر اسم اللّه عليه . قال : اجعل لي شرابا . قال : كل مسكر . قال : اجعل لي مؤذنا . قال : المزامير . قال : اجعل لي قرآنا . قال : الشعر . قال :
اجعل لي كتابا قال الوشم ) وهو غرز الجلد بالإبرة ثم يذر عليه النؤر وهو دخان الشحم حتى يخضر ، وقد وشمت المرأة يدها وشما إذا فعلت ذلك وهو من فعل الجاهلية ، وقد بقي عادة في عوام الريف . ( وقال : اجعل لي حديثا . قال : الكذب . قال : اجعل لي مكائد . قال :
النساء » ) فهن حبائل الشيطان ، كما رواه أبو نعيم في الحلية من حديث عبد الرحمن بن عابس بلفظ « الشباب شعبة من الجنون . والنساء حبالة الشيطان » ورواه ابن لآل من حديث ابن مسعود ، وأكثر الروايات « حبائل الشيطان » بلفظ الجمع . قال العراقي : حديث أبي أمامة هذا رواه الطبراني في الكبير وإسناده ضعيف جدا . ورواه بنحوه من حديث ابن عباس باسناد ضعيف أيضا .
( ومن أبوابه العظيمة التعصب للمذاهب والأهواء ) المختلفة ( والحقد ) أي اضمار العداوة ( على الخصوم والنظر إليهم بعين الازدراء والاستحقار ، وذلك مما يهلك العباد والفساق جميعا ، فالطعن في الناس والاشتغال بذكر نقصهم صفة مجبولة في الطبع من الصفات السبعية ) البهيمية ، ( فإذا خيل إليه الشيطان ) أي ألقى في خياله ( أن ذلك هو الحق