اللّه ، ولذلك سلط اللّه عليه الشيطان . وقال تعالى :
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ
[ الجاثية :
23 ] هو إشارة إلى أن من الهوى إلهه ومعبوده فهو عبد الهوى لا عبد اللّه ، ولذلك قال عمرو بن العاص للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم . يا رسول اللّه حال الشيطان بيني وبين صلاتي وقراءتي فقال « ذلك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوّذ باللّه منه واتفل على يسارك ثلاثا » قال :
ففعلت ذلك فاذهبه اللّه عني » .
وفي الخبر « ان للوضوء شيطانا يقال له الولهان فاستعيذوا باللّه منه » ، ولا يمحو وسوسة الشيطان من القلب إلا ذكر ما سوى ما يوسوس به ، لأنه إذا خطر في القلب ذكر شيء انعدم منه ما كان فيه من قبل ، ولكن كل شيء سوى اللّه تعالى وسوى ما يتعلق فيه فيجوز أيضا أن يكون مجالا للشيطان ، وذكر اللّه هو الذي يؤمن جانبه ويعلم أنه ليس للشيطان فيه مجال . ولا يعالج الشيء إلا بضده وضد جميع وساوس الشيطان ذكر اللّه بالاستعاذة والتبرىء عن الحول والقوّة ، وهو معنى قولك : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ولا حول ولا قوّة إلا باللّه العلي العظيم . وذلك لا يقدر عليه إلا المتقون
شرح
سلط ) اللّه ( عليه الشيطان ) ووكل به ( قال تعالى :أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُأي أن الهوى إلهه ومعبوده فهو عبد الشيطان لا عبد اللّه ، وقال عمرو بن العاصي ) كذا في النسخ ، والصواب عثمان بن أبي العاصي ، وهو أبو عبد اللّه الثقفي الطائفي أخو الحكم بن أبي العاص . ولهما صحبة قدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في وفد ثقيف ، واستعمله النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على الكوفة ، ثم أقره أبو بكر وعمر مات سنة إحدى وخمسين روى له الجماعة سوى البخاري وقد تقدم ذكره في كتاب الصلاة ( للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم يا رسول اللّه حال الشيطان بيني وبين صلاتي وقراءتي فقال « ذلك شيطان يقال له خنزب » ) بكسم الخاء المعجمة وسكون النون وكسر الزاي ( فإذا أحسسته فتعوّذ باللّه منه واتفل عن يسارك ثلاثا قال : ففعلت ذلك فاذهبه اللّه عني ) قال العراقي : رواه مسلم من حديثه ، ( وفي الخبر : « إن للوضوء شيطانا يقال له الولهان فاستعيذوا باللّه منه » ) قال العراقي : رواه ابن ماجة والترمذي من حديث أبي بن كعب وقال : غريب وليس إسناده بالقوي عند أهل الحديث .
( ولا يمحو وسوسة الشيطان من القلب إلا ذكر ما سوى ما يوسوس به لأنه إذا خطر في القلب ذكر شيء انعدم ما كان فيه من قبل ولكن كل شيء سوى اللّه تعالى وسوى ما يتعلق به ، فيجوز أيضا أن يكون مجالا للشيطان وذكر اللّه هو الذي يؤمن جانبه ويعلم أنه ليس للشيطان فيه مجال ولا يعالج الشيء إلا بضده ) ليكون مخرجا ومبطلا أثره ، ( وضد جميع وساوس الشيطان ذكر اللّه تعالى بالاستعاذة والتبرىء من الحول والقوّة وهو معنى قولك : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وذلك لا