خمره ويحل الخيوط عن ثيابه المنسوجة من الحرير ويرد إلى الملاك ما يجده في بيته من المال الحرام الذي غصبه أو سرقه أو أخذه عن إدرار رزق من ضريبة المسلمين إذا كان صاحبه معينا - ويبطل الصور المنقوشة على حيطانه والمنقورة في خشب بيته ، ويكسر أواني الذهب والفضة ، فإن فعله في هذه الأمور ليس يتعلق بذات الأب بخلاف الضرب والسب ولكن الوالد يتأذى به ويسخط بسببه إلا أن فعل الولد حق وسخط الأب منشؤه حبه للباطل وللحرام . والأظهر في القياس أنه يثبت للولد ذلك بل يلزمه أن يفعل ذلك ولا يبعد أن ينظر فيه إلى قبح المنكر وإلى مقدار الأذى والسخط ، فإن كان المنكر فاحشا وسخطه عليه قريبا كإراقة خمر من لا يشتد غضبه فذلك ظاهر ، وإن كان المنكر قريبا والسخط شديدا كما لو كانت له آنية من بلور أو زجاج على صورة حيوان وفي كسرها خسران مال كثير ، فهذا مما يشتد فيه الغضب وليس تجري هذه المعصية مجرى الخمر وغيره ، فهذا كله مجال النظر .
فإن قيل : ومن أين قلتم ليس له الحسبة بالتعنيف والضرب والإرهاق إلى ترك الباطل
شرح
وسخطه ) عليه ؟ ( هذا فيه نظر ) ووجه النظر أن رضا الوالد مطلوب على كل حال ، فهل يقدم على الاحتساب والاحتساب أيضا مأمور به ؟ فهل يقدم عليه ، ولو أدى ذلك إلى السخط فصار الأمر ملتبسا ثم بين ما به يتأذى ويسخط ؟ فقال : ( وهو بأن يكسر مثلا عوده ) الذي يضرب به للغناء ، ( ويريق خمره ويحل الخيوط من ثيابه المنسوجة من الحرير ، ويرد إلى الملاك ما يجده في بيته ) وتحت حوزته ( من المال الحرام الذي غصبه ) من إنسان ( أو سرقة ) من حرز مثله ، ( أو أخذه عن إدرار ورزق من ضريبة المسلمين إذا كان صاحبه معينا ) لا مجهولا ، ( أو يبطل الصور المنقوشة على حيطانه والمنقورة في خشب بيته ويكسر أواني الذهب والفضة فإن فعله في هذه الأمور ليس يتعلق بذات الأب بخلاف الضرب ) باليد ( والسب ) باللسان ، ( ولكن الوالد يتأذى به ويسخط بسببه إلا أن فعل الولد ذلك حق وسخط الأب منشؤه حبه للباطل والحرام والأظهر في القياس أنه يثبت للوالد ذلك بل يلزمه أن يفعل ذلك ) وهو أقيس القولين ، ( ولا يبعد أن ينظر فيه إلى قبح المنكر وإلى مقدار الأذى والسخط ) فإن كلا منهما يختلف قلة وكثرة وخفة وثقلا ، ( فإن كان المنكر فاحشا وسخطه عليه قريبا كإراقة خمر من لا يشتد غضبه فذلك ظاهر ، فإن كان المنكر قريبا والسخط شديدا كما لو كانت له آنية من بلور أو زجاج على صورة حيوان وفي كسرها خسران مال كثير ، فهذا مما يشتد فيه الغضب وليس تجري هذه المعصية مجرى الخمر وغيره فهذا كله مجال النظر ) أي محل جولان النظر فيه .
( فإن قيل : ومن أين قلتم ليس له ) أي للولد ( الحسبة بالتعنيف والضرب والإرهاق إلى