اللّه عنه وهو أرمد يوم خيبر فصح من وقته وبعثه بالراية ، وكانوا يسمعون تسبيح الطعام
شرح
على وجنته ، فأرادوا أن يقطعوها ، فسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « لا » فدعا به فغمز حدقته براحته فكان لا يدري أي عينيه أصيبت .
قلت : ويحيى الحماني ضعيف ولم ينبه عليه العراقي . وفي المواهب للقسطلاني وأصيبت يوم أحد عين قتادة بن النعمان حتى وقعت على وجنته فأتى بها رسول اللّه فقال : يا رسول اللّه إن لي امرأة أحبها وأخشى إن رأتني تقذرني فأخذها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بيده وردها إلى موضعها وقال : « اللهم اكسه جمالا » فكانت أحسن عينيه وأحدّهما نظرا وكانت لا ترمد إذا رمدت الأخرى ، وقد وفد على عمر بن عبد العزيز رجل من ذريته فسأله عمر من أنت ؟ فقال :أبونا الذي سالت على الخدّ عينه * فردّت بكف المصطفى أيما ردّ
فعادت كما كانت لأوّل أمرها * فيا حسن ما عين ويا حسن ما خدّفوصله عمر وأحسن جائزته . قال السهيلي ورواه محمد بن أبي عثمان عن مالك بن أنس ، عن محمد بن عبد اللّه بن أبي صعصعة ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ، عن أخيه قتادة بن النعمان قال : أصيبت عيناي يوم أحد فسقطتا على وجنتي فأتيت بهما النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأعادهما مكانهما وبصق فيهما فعادتا تبرقان . قال الدارقطني . هذا حديث غريب عن مالك تفردّ به عمار بن نصر وهو ثقة ، ورواه الدارقطني عن إبراهيم الحربي عن عمار بن نصر . وأخرج الطبراني في الكبير ، وأبو نعيم في الدلائل عن قتادة قال : كنت يوم أحد أتقي السهام بوجهي دون وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فكان آخرها سهما ندرت منه حدقتي فأخذتها بيدي وسعيت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلما رآها في كفي دمعت عيناه فقال « اللهم ق قتادة كما وقى وجه نبيك بوجهه فاجعلها أحسن عينيه وأحدهما نظرا » .
( و ) من معجزاته صلّى اللّه عليه وسلّم انه ( تفل في عين علي كرّم اللّه وجهه وهو أرمد يوم خيبر فصح من وقته وبعثه بالراية ) قال العراقي : متفق عليه من حديث علي ومن حديث سهل بن سعد أيضا اه .
قلت : حديث سهل بن سعد رواه الشيخان ، وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الدلائل كلهم من طريق قتيبة بن سعيد قال : حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم عن سهل بن سعد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال يوم خيبر « لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح اللّه على يديه يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله » قال : فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها . فقال : « أين علي بن أبي طالب » . فقال : هو يا رسول اللّه يشتكي عينيه . قال « فأرسلوا إليه » فأتي به فبصق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في عينيه فدعا له فبرئ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال علي : يا رسول اللّه أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ قال « انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق اللّه فيه فو اللّه لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك أن يكون