تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
لك من حمر النعم » قال أبو نعيم في الحلية بعد سياقه الحديث رواه سعد بن أبي وقاص ، وأبو هريرة ، وسلمة بن الأكوع نحوه في المحبة . ولحديث سلمة طرق فمن أغربها ما حدثنا أبو بكر بن خلاد ثم ساق سنده إلى محمد بن إسحاق ، حدثنا ابن بريدة بن سفيان الأسلمي عن أبيه عن سلمة بن الأكوع قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أبا بكر بن أمية إلى حصون خيبر يقاتل فقاتل فرجع ولم يكن فتح وقد جهد ، ثم بعث عمر الغد فقاتل فرجع ولم يكن فتح وقد جهد ، ثم بعث عمر الغد فقاتل فرجع ولم يكن فتح وقد جهد ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه ورسوله يفتح اللّه على يديه ليس بفرّار » قال سلمة : فدعا بعلي وهو أرمد فتفل في عينه فقال : « هذه الراية فامض بها حتى يفتح اللّه على يدك » الحديث . وقال : غريب من حديث ابن بريدة عن أبيه فيه زيادات ألفاظ لم يتابع عليها ، وصحيحه من حديث يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع . قلت : ورواه البيهقي من هذا الوجه إلا أنه قال : حدثنا ابن بريدة بن سفيان عن فروة الأسلمي ، عن أبيه عن سلمة هكذا هو في نسخة الدلائل ، وعليها سماع الحافظ العراقي وفيه زيادات كما أشار إليه أبو نعيم . وأخرج البيهقي أيضا من طريق الحسين بن واقد المروزي عن عبد اللّه بن بريدة قال : أخبرنا أبي قال : لما كان يوم خيبر أخذ اللواء أبو بكر فرجع ولم يفتح له فساق الحديث نحوه : وفيه « لأدفعن لواءنا غدا إلى رجل يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله لن يرجع حتى يفتح له » الحديث . وفيه « فدعا علي بن أبي طالب وهو يشتكي عينه فمسحها ثم دفع إليه اللواء ففتح » الحديث . وأخرج أيضا من طريق المسيب بن مسلم الأزدي قال : حدثنا عبد اللّه بن بريدة عن أبيه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ربما أخذته الشقيقة فيلبث اليوم واليومين لا يخرج ، ولما نزل خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس ، وأن أبا بكر أخذ راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثم نهض فقاتل قتالا شديدا ثم رجع فأخذها عمر فقاتل قتالا أشد من الأوّل ثم رجع ، فأخبر بذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « لأعطينها غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله يأخذها عنوة وليس ثم علي فتطاولت لها قريش ورجا كل رجل منهم أن يكون صاحب ذلك فأصبح وجاء عليّ على بعير له حتى أناخ قريبا وهو أرمد قد عصب عينه بشقة برد قطري ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : مالك ؟ قال : رمدت بعدك . قال : ادن مني فتفل في عينيه فما وجعها حتى مضى لسبيله » . الحديث . وروى الشيخان عن قتيبة بن سعيد عن حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال : كان علي قد تخلف عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في خيبر وكان رمدا فقال : أنا أتخلف عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فخرج علي فلحق بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فلما كان مساء الليلة التي فتح اللّه في صباحها قال صلّى اللّه عليه وسلّم « لأعطين الراية غدا - أو قال - ليأخذن الراية غدا رجلا يحبه اللّه ورسوله - أو قال - يفتح اللّه عليه » فإذا نحن بعلي وما نرجوه فقالوا : هذا علي فأعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الراية ففتح اللّه عليه .