شرح
وهكذا رواه الحسن بن سفيان في مسنده عن قتيبة بن سعيد . ومن طريقه أبو بكر الإسماعيلي في المستخرج .
وأخرج البيهقي من طريق عكرمة بن عمار عن اياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه فذكر حديثا طويلا وفيه قال : فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى علي يدعوه وهو أرمد ، فقال : « لأعطين » الحديث .
وفيه قال : فجئت به أقوده قال فبصق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في عينيه فبرئ فأعطاه الراية الحديث . وقد أخرجه مسلم في الصحيح ، وأخرج أبو داود والطيالسي ، والطبراني من حديث علي قال « فما رمدت ولا صدعت منذ دفع إليّ صلّى اللّه عليه وسلّم الراية يوم خيبر » وعند الحاكم من حديث علي قال : « فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأسي في حجره ثم بصق في راحته فدلك بها عيني » . وعند الطبراني « فما اشتكيتهما حتى الساعة » . وأخرج البيهقي من طريق موسى بن عقبة عن ابن شهاب « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قام يوم خيبر فوعظ الناس فلما فرغ من موعظته دعا عليّ بن أبي طالب وهو أرمد فبصق في عينيه ودعا له بالشفاء » الحديث وقد وقع مثل ذلك لرفاعة بن رافع بن مالك قال : لما كان يوم بدر رميت بسهم ففقئت عيني فبصق فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ودعا لي فما آذاني منها شيء رواه البيهقي في الدلائل ، ولفديك نفث في عينيه وكانا مبيضتين لا يبصر بهما شيئا وكان وقع على بيض حية فكان يدخل الخيط في الإبرة وأنه لابن ثمانين سنة ، وأن عينيه لمبيضتان . ورواه ابن أبي شيبة والبغوي وأبو نعيم والبيهقي والطبراني .
( و ) من معجزاته صلّى اللّه عليه وسلّم أنهم ( كانوا يسمعون تسبيح الطعام بين يديه صلّى اللّه عليه وسلّم ) قال العراقي :
رواه البخاري من حديث ابن مسعود .
قلت : التسبيح من قبيل الألفاظ الدالة على معنى التنزيه واللفظ يوجد حقيقة ممن قام به اللفظ فيكون في غير من قام به مجازا ، فالطعام والحصى والشجر ونحو ذلك كل منها يتكلم باعتبار خلق الكلام فيه حقيقة ، وهذا من قبيل خرق العادة وفي سماعهم التسبيح تصريح بكرامة الصحابة بسماع هذا التسبيح وفهمه ، وذلك ببركته صلّى اللّه عليه وسلّم .
قال البخاري : حدثنا محمد بن المثنى ثنا أبو أحمد الزبيري ، ثنا إسرائيل ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد اللّه قال : إنكم تعدون الآيات عذابا وكنا نعدها بركة على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قد كنا نأكل مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الطعام ونحن نسمع تسبيح الطعام . الحديث ، ورواه أبو بكر الإسماعيلي في المستخرج عن الحسن بن سفيان عن محمد بن بشار عن أبي أحمد ، ورواه البيهقي في الدلائل من طريقه ، وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال : مرض النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأتاه جبريل بطبق فيه رمان وعنب فأكل منه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فسبح . رواه عياض في الشفاء ، ونقله عنه الحافظ في الفتح ، ومن ذلك تسبيح الحصى في كفه صلّى اللّه عليه وسلّم ، روي من حديث أبي ذر قال : « تناول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سبع حصيات فسبحن في يده حتى سمعت لهن حنينا ثم وضعهن في يد أبي بكر فسبحن ، ثم وضعهن في يد عمر