تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
بين يديه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأصيبت رجل بعض أصحابه صلّى اللّه عليه وسلّم فمسحها بيده فبرأت من حينها ،
شرح
فسبحن ، ثم وضعهن في يد عثمان فسبحن » أخرجه البزار والطبراني في الأوسط . وفي رواية الطبراني « فسمع تسبيحهن من في الحلقة ثم دفعهن إلينا فلم يسبحن مع أحد منا » . قال البيهقي في الدلائل : كذا رواه صالح بن أبي الأخضر ولم يكن بالحافظ عن الزهري ، عن سويد بن يزيد السلمي عن أبي ذر ، والمحفوظ : ما رواه شعيب عن أبي حمزة عن الزهري . قلت : يشير إلى ما أخرجه محمد بن يحيى الذهلي في الزهريات أخبرنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب عن أبي حمزة عن الزهري قال : ذكر الوليد بن سويد أن رجلا من بني سليم كبير السن كان ممن أدرك أبا ذر بالربذة عن أبي ذر قال : هجرت يوما من الأيام فإذا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد خرج من بيته ، فسألت عنه الخادم فأخبرني أنه ببيت عائشة فأتيته وهو جالس وليس عنده أحد من الناس ، وكأني أراه في وحي فسلمت عليه فردّ عليّ السلام ثم قال : ما حاجتك ؟ قلت : اللّه ورسوله فأمرني أن أجلس فجلست إلى جنبه لا أسأله عن شيء ولا يذكره لي فمكثت غير كثير ، فجاء أبو بكر يمشي مسرعا فسلم فردّ عليه السلام ، ثم قال : ما جاء بك ؟ قال : جاء بي اللّه ورسوله ، فأشار بيده أن اجلس فجلس إلى ربوة مقابل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم جاء عمر ففعل مثل ذلك وقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مثل ذلك وجلس إلى جنب أبي بكر ، ثم جاء عثمان كذلك وجلس إلى جنب عمر ، ثم قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على حصيات سبع أو تسع أو ما قرب من ذلك فسبحن في يده حتى سمع لهن حنين كحنين النحل في كف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم ناولهن أبا بكر وجاوزني فسبحن في كفه ، ثم أخذهن منه فوضعهن على الأرض فخرسن وصرن حصى ، ثم ناولهن عمر فسبحن في كفه كما سبحن في كف أبي بكر ، ثم أخذهن فوضعهن في الأرض فخرسن ، ثم ناولهن عثمان فسبحن في كفه كنحو ما سبق في كف أبي بكر وعمر ، ثم أخذهن فوضعهن في الأرض فخرسن ، وليس لحديث نسبيح الحصى إلا هذه الطريق الواحدة مع ضعفها ، لكنه مشهور عند الناس . ( و ) من معجزاته صلّى اللّه عليه وسلّم انه ( أصيبت رجل بعض أصحابه فمسحها بيده فبرئت من حينها ) قال العراقي : رواه البخاري في قصة قتل أبي رافع اه . قلت : قال البخاري ، حدثنا يوسف بن موسى ، ثنا عبيد اللّه بن موسى ، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أبي رافع اليهودي رجالا من الأنصار وأمّر عليهم عبد اللّه بن فلان ، وكان أبو رافع يؤذي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويعين عليه ، وكان في حصن له بأرض الحجاز فلما دنوا منه وقد غربت الشمس وراح الناس بسرحهم قال عبد اللّه لأصحابه : اجلسوا مكانهم فإني منطلق فمتلطف للبوّاب فلعلي أدخل . قال : فأقبل حتى دنا من الباب ثم تقنع بثوبه كأنه يقضي حاجته وقد دخل الناس فهتف به البوّاب : يا عبد اللّه إن كنت تريد أن تدخل فادخل فإني أريد أن أغلق الباب ، فدخلت فكمنت ، فلما دخل الناس أغلق الباب ثم علق الأقاليد
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 347 | مرتضى الزبيدي