تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
إسماعيل بن عبد اللّه الرقي عن عبيد اللّه بن عمرو ورواه عبد اللّه بن أحمد في زوائد المسند عن سعيد ابن أبي الربيع السمان ، عن سعيد بن سلمة بن أبي الحسام عن ابن عقيل فذكره بطوله . وأما حديث أنس بن مالك ، فأخرجه أحمد في مسند فقال : ثنا هاشم أنا المبارك عن الحسن عن أنس قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا خطب يوم الجمعة يسند ظهره إلى خشبة فلما كثر الناس قال : ابنوا منبرا فبنوا له فتحول من الخشبة إلى المنبر قال : فأخبرني أنس أنه سمع الخشبة تحنّ حنين الواله . قال : فما زالت تحن حتى نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن المنبر فمشى إليها فاحتضنها فسكنت . وأخرجه عن شيبان بن فروخ عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس فذكره مثله ، وفي آخره : فكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى ثم قال : يا عباد اللّه الخشبة تحن إلى رسول صلّى اللّه عليه وسلّم شوقا لمكانه من لقيه ، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه . تابعهما عبد اللّه بن المبارك عن المبارك بن فضالة بطوله ورواه أبو يعلى الموصلي عن شيبان بن فروخ ، حدثنا همام ، عن قتادة ، عن الحسن عن أنس بنحوه وفيه : فصعد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المنبر حنت الجذعة حنين الناقة إلى ولدها حتى نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن المنبر واحتضنها فسكن حنينها ، فكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث قال : ابن آدم هذه جذعة تحنّ شوقا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأنتم أحق بالبكاء إليه . تابعه أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي عن شيبان بن فروخ . ومن طريق حديث أنس ما قال الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا محمد بن يسار ، ثنّا عمر بن يونس ، ثنا عكرمة بن عمار ، ثنا إسحاق بن أبي طلحة ، ثنا أنس بن مالك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد فيخطب ، فجاء رومي فقال : ألا أصنع لك شيئا تقعد وكأنك قائم فصنع له منبرا له درجتان ويقعد على الثالثة ، فلما قعد نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خار الجذع خوار الثور حتى ارتج المسجد لخواره حزنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ونزل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من المنبر فالتزمه وهو يخور ، فلما التزمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سكت ثم قال : والذي نفسي بيده لو لم ألتزمه ما زال هكذا حتى تقوم الساعة حزنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأمر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فدفن ، يعني الجذع . أخرجه الترمذي عن محمود بن غيلان عن عمر بن يونس به . وأما حديث أبي سعيد الخدري فقد أخرجه عبد بن حميد في مسنده ، وتقدم في أثناء سياق حديث جابر . وأما حديث عائشة فأخرجه الطبراني بإسناد ضعيف أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يخطب إلى جذع فمر رومي فقال : لو دعاني محمد لجعلت له ما هو أرفق من هذا ، فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فجعل له المنبر أربع مراق الحديث . وأخرجه البيهقي كذلك وفي آخره : أنه خير الجذع بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة . وأما حديث أبي هريرة فأخرجه محمد بن سعد في الطبقات عن محمد بن عمر الواقدي ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد المجيد بن سهيل ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : كان